اليمن الاخباري
عقدت جامعة صنعاء، اليوم، ورشة علمية لمراجعة وإشهار برنامج ماجستير «إدارة الطوارئ والكوارث» بكلية العلوم الطبية التطبيقية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين وممثلي الدفاع المدني، وهيئة الأرصاد، ووزارة الصحة، والهلال الأحمر اليمني، وعدد من المستشفيات والجهات ذات العلاقة.
وهدفت الورشة إلى مناقشة وإقرار توصيف البرنامج الأكاديمي، ومهام ومواصفات الخريج، ومخرجات التعلم، بما يضمن مواءمته مع احتياجات الواقع العملي ومتطلبات سوق العمل في مجال إدارة الطوارئ والكوارث.
وأكد رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي أهمية الورشة في إقرار برنامج نوعي يمثل إضافة استراتيجية لمسار التعليم العالي، مشيراً إلى أن برنامج ماجستير إدارة الطوارئ والكوارث يُعد من البرامج الأكاديمية الحديثة التي طرحتها كلية العلوم الطبية التطبيقية استجابة لحاجة وطنية ملحة.
وأوضح أن البرنامج خضع لنقاشات مستفيضة في مجلس الجامعة بمشاركة كليات الزراعة والعلوم والهندسة والتجارة، لضمان شموليته وتغطيته لمختلف الجوانب المرتبطة بإدارة الطوارئ والكوارث، مشدداً على ضرورة إشراك الجهات الحكومية والخدمية والجهات الميدانية ذات الخبرة في مراجعة وتوصيف البرنامج بوصفها المستفيد الأول من مخرجاته.
وأشار الدكتور البخيتي إلى أهمية أن تلبي مواصفات البرنامج احتياجات سوق العمل الحقيقي، بعيداً عن الطابع النظري، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على الإسهام الفاعل في مواجهة الأزمات والكوارث وتقليل آثارها على المجتمع. كما أشاد بالتطور الملحوظ في وحدة ومركز ضمان الجودة بالجامعة، مؤكداً امتلاك الجامعة خبرة تمتد لأكثر من 13 عاماً في إعداد وتوصيف البرامج الأكاديمية وفق المعايير الحديثة.
من جانبه، أوضح عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية الدكتور خالد الخميسي أن الورشة تعكس حرص الجامعة على مواكبة المتغيرات الوطنية والعالمية، وتعزيز دورها الريادي في خدمة المجتمع والتنمية المستدامة، من خلال إعداد كوادر وطنية عالية التأهيل تمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية اللازمة للعمل في مختلف البيئات.
وأشار إلى أن الكلية، منذ انطلاقها مطلع عام 2020م، تبنت نهجاً أكاديمياً قائماً على الجودة والتميز والالتزام بالمعايير المعتمدة، وتمكنت من تخريج دفعتين في تخصصات التخدير، والتغذية السريرية والحميات، والعلاج الطبيعي، والأشعة، إضافة إلى تنفيذ برنامجي تجسير في تخصصي الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي.
ولفت الدكتور الخميسي إلى سعي الكلية للحصول على الاعتمادات المهنية الدولية، مؤكداً أن حصول أحد برامجها على أول اعتماد دولي من المنظمة الدولية للأطراف الصناعية والتعويضية يعكس سلامة البناء الأكاديمي وجودة المخرجات.
واعتبر أن برنامج ماجستير إدارة الطوارئ والكوارث يمثل برنامجاً مهنياً نوعياً يجسد استجابة علمية مسؤولة لحاجة وطنية ملحة، وخطوة استراتيجية لتطوير التعليم العالي المرتبط بخدمة المجتمع، في ظل التزايد العالمي للكوارث الطبيعية والناتجة عن النزاعات.
بدوره، استعرض منسق البرنامج والخبير الوطني الدكتور يوسف الشعابي أهداف البرنامج ومهامه ومواصفات خريجيه، وأهميته في بناء منظومة وطنية قادرة على إدارة الطوارئ والكوارث بكفاءة عالية، من حيث الوقاية والاستجابة السريعة والتعافي والحد من الخسائر البشرية والمادية وفق المعايير الدولية.
وأوضح أن البرنامج يتضمن 75 بالمائة من العلوم الطبية التطبيقية والإغاثية، و25 بالمائة من العلوم الأخرى ذات العلاقة، بمشاركة عدد من كليات الجامعة في تدريسه عبر نخبة من الأكاديميين، مستعرضاً مجالات وفرص العمل المتاحة للخريجين محلياً وإقليمياً.
وفي ختام الورشة، استعرض الدكتور يوسف المخرفي مقترح برنامج الصحة البيئية والتغير المناخي، تلاه نقاش علمي موسع حول أهمية برامج الدراسات العليا في تعزيز الجاهزية الوطنية للتعامل مع مختلف الأزمات والطوارئ والكوارث بأسس علمية ومنهجية حديثة.
التسميات :
صحة