مراكز المعرفة العلمية تحتفي بتخريج دفعتين من طلابها في صنعاء وتؤكد دور العلماء الربانيين في نهضة الأمة

 
احتفت مراكز المعرفة العلمية، اليوم، في العاصمة صنعاء، بتخريج الدفعتين الأولى والثانية من منتسبيها، دفعتَي “الإمام مجدالدين المؤيدي” و“الشهيد السماوي”، إلى جانب كوكبة من الأوائل والمجازين في القرآن الكريم بروايتي حفص ونافع، وذلك في إطار إحياء الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، تحت شعار “يد تحمي.. ويد تبني”.
وفي الحفل، بارك مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، للخريجين تخرجهم من مراكز المعرفة العلمية ونيلهم إجازات القرآن الكريم، بعد سنوات من الجد والاجتهاد في طلب العلم، مؤكدًا حاجة الأمة إلى العالم الرباني الذي يُحيي القلوب وينتشل الناس من ظلمات الجهل إلى نور الهداية والعلم والمعرفة.
وأوضح العلامة شرف الدين أن طريق العلماء هو طريق الجنة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، محذرًا من العلم الذي لا يُعمل به، ومشيرًا إلى أن كثيرًا ممن تعلموا القرآن والعلوم لم يوفقوا للعمل بما تعلموا، ولم يكونوا علماء ربانيين آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر.
ولفت إلى أن ما تعانيه الأمة اليوم من هيمنة الأعداء ونهب الثروات واحتلال الأراضي وتدنيس المقدسات، يعود في جانب كبير منه إلى غياب العلماء وضعف دورهم، مؤكدًا أن أبناء اليمن جسدوا أروع صور الصمود والتضحية بفضل وعيهم الديني واعتمادهم على الله وتمسكهم بالعلم والإيمان.
وأشار مفتي الديار اليمنية إلى أن الخريجين يمثلون نماذج حية للعالم الرباني والقدوة الحسنة في الصدق والأمانة والشجاعة والإخلاص والحكمة، معربًا عن أسفه لانخراط بعض أبناء الأمة في مسارات العمالة والتطبيع، ومؤكدًا الحاجة الملحة إلى العلماء الذين يبيّنون الحق وينيرون طريق الأمة.

وفي الفعالية، ألقى القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح كلمة أكد فيها أهمية حفل التخرج الذي يتزامن مع ذكرى استشهاد الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي والشهيد الرئيس صالح الصماد، اللذين كانا من رموز العلم ونشره والعمل به.
وبارك العلامة مفتاح للخريجين تخرجهم، داعيًا إياهم إلى الانطلاق في ميادين الحياة على بصيرة ونهج الأنبياء، موضحًا أن الأمة في أمسّ الحاجة إلى علماء ربانيين مخلصين، يحملون مسؤولية التعليم والتوجيه، ويجسدون القيم الإيمانية في واقع الحياة.
وأكد أن تيارات الإفساد والإضلال تسعى اليوم لطمس هوية المجتمع اليمني، ما يستدعي النهوض بمشروع الخير والدين والفضيلة، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والمراكز العلمية الشرعية، مشددًا على أن الحكومة تمضي في بناء اقتصاد تشاركي يكون المجتمع، وفي مقدمته العلماء، ركيزته الأساسية.

من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، رئيس مجلس إدارة مراكز المعرفة العلمية، العلامة عبدالمجيد الحوثي، أن الحركة العلمية تعرضت خلال العقود الماضية لاستهداف مباشر أدى إلى تعثرها وتوقف كثير من المراكز، ودفع عددًا كبيرًا من طلاب العلم إلى الالتحاق بميادين الجهاد، واستشهاد الكثير منهم.
وأشار إلى أن مراكز المعرفة استأنفت نشاطها بعد ثورة 21 سبتمبر، بمتابعة ودعم من السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وتمويل من هيئتي الأوقاف والزكاة، وأسهمت في تخريج الآلاف من طلاب العلم ليكونوا منارات هدى وعزة للأمة.

كما ألقى محمد الشماخ كلمة الخريجين، أكد فيها دور العلماء في إحياء الأمة واستعادة عزتها ومكانتها، مشددًا على ضرورة تعزيز ثقافة الإسلام الأصيل وتحصين المجتمع من الأفكار المنحرفة، وتجديد العهد لقائد الثورة على القيام بواجب التوعية والدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
حضر الحفل عدد من المسؤولين والشخصيات الرسمية والعلماء، وتخللته فقرات إنشادية وريبورتاج وثائقي عن دور مراكز المعرفة العلمية، قبل أن يُختتم بتكريم الخريجين.
أحدث أقدم
تصميم وتطوير - دروس تيك