اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج
انطلاقًا من قوله تعالى: {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}، وتحت شعار «يدٌ تحمي ويدٌ تبني»، وبمناسبة إحياء الذكرى السنوية لشهيد القرآن حسين بدر الدين الحوثي والشهيد الرئيس صالح الصماد، وتكريمًا لحملة وقادة الفكر وعلماء الغد، أقامت مراكز المعرفة العلمية حفل تكريم دفعتين من خريجيها، إلى جانب كوكبة من الأوائل المجازين في القرآن الكريم بروايتي حفص ونافع.
وشهد الحفل حضور عدد من العلماء والشخصيات الرسمية، بينهم نائب رئيس الوزراء عبدالسلام الأشول، ووزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، وأمين العاصمة الدكتور حمود عباد.
وفي كلمته، بارك القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح للخريجين، مؤكدًا أنهم سيؤدون رسالة خدمة كتاب الله بعلم وبصيرة، وأن ما نالوه من علم سيكون نورًا لهم في ميادين العطاء والعمل. وأوضح أن تعليم الناس كتاب الله من أعظم المهام التي يحبها الله ورسوله، وهي رسالة ربانية إنسانية حملها الأنبياء والصديقون لهداية الناس إلى الحق واتباعه.
وأشار العلامة مفتاح إلى حاجة المجتمع الماسة لعلماء ربانيين يوجهون الناس إلى أوامر الله، ويعملون على نشر الفضيلة وتطبيقها في واقع الحياة، لافتًا إلى الدور التاريخي للعلماء في حل الخلافات وخدمة المجتمع بالحكمة والصبر والتواضع، ومشيدًا بتضحيات العلماء في اليمن، وفي مقدمتهم قادة المسيرة القرآنية.
من جانبه، قدّم مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين التهنئة للخريجين، مشيرًا إلى أنهم تخرجوا في مرحلة مفصلية حقق فيها اليمن انتصارات كبيرة رغم التضحيات. ودعاهم إلى التمسك بكتاب الله قولًا وعملًا، وأن يكونوا قدوة حسنة ومنارة علم ورحمة للمجتمع، يعملون بما تعلموه في الميدان بصدق وإخلاص.
وأكد المفتي أن الأمة بحاجة إلى علماء ربانيين صادقين يتحملون المسؤولية في هذه المرحلة الصعبة، محذرًا من خطورة غياب العالم العامل بعلمه، لما لذلك من آثار سلبية على صلاح المجتمع وحماية ثرواته وثقافته.
بدوره، أوضح رئيس الهيئة العامة للأوقاف العلامة عبدالمجيد الحوثي أن العملية التعليمية في المراكز العلمية تعرضت خلال السنوات الماضية لتحديات كبيرة نتيجة الحروب والظروف الأمنية، ما أدى إلى تعثر الكثير من طلاب العلم، واستشهاد عدد منهم وهم يؤدون واجبهم. وأشاد بالدعم الذي حظيت به المراكز العلمية بعد ثورة 21 سبتمبر، وبمساندة الهيئة العامة للزكاة، ما أسهم في تخريج دفعات مؤهلة في مجالات القرآن الكريم وعلومه واللغة العربية والعلوم الحديثة.
وفي كلمة الخريجين، عبّر محمد ناصر عن شكره وتقديره للعلماء الذين كان لهم الفضل بعد الله في تعليمهم، مؤكدًا التزام الخريجين بحمل رسالة القرآن، وتوعية المجتمع، والسير على نهج العلماء وقادة المسيرة القرآنية.
وتخلل الحفل فقرات شعرية وإنشادية، واختُتم بتكريم الخريجين بالشهادات والهدايا التشجيعية.
الصور:اعلام هيئة الاوقاف
التسميات :
الرئيسية