أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وفرع الهيئة بمحافظة تعز، بأشد العبارات، المجزرة المروعة التي ارتكبها طيران العدو السعودي، اليوم، باستهداف سوق شعبي مكتظ بالمدنيين في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، وراح ضحيتها عشرات الشُّهداءِ والجرحى.
وأوضح بيان مشترك للهيئة وفرعها بالمحافظة، في بيان صادر عنهما، أن طيران العدو اختارت وقت الذروة، واكتظاظ السوق بالباعة والمتسوقين بما فيهم نساء وأطفال وشيوخ خرجوا لشراء لقمة عيشهم، وقصفهم بوحشية ودم بارد، وتحول السوق إلى بحر من الدماء والأشلاء والدمار ما أسفر في حصيلة أولية عن استشهاد وجرح عشرات المواطنين.
وتساءل البيان: "أي حقد الذي يجعل طيارًا يقصف سوقً شعبي؟، وأي إجرام الذي يستهدف مكاناً لا يوجد فيه إلا بائع خضار، وطفل يشتري حلوى، وأم تبحث عن طعام لأطفالها؟".
واعتبر استهداف سوق شعبي مكتظ بالمدنيين، جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاكًا صارخًا لكل الشرائع السماوية والقوانين الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول، والمادة رقم "8" من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تُجرم قتل المدنيين واستهداف الأعيان المدنية.
وأشار البيان، إلى أن اختيار وقت الذروة واكتظاظ السوق، يؤكد توافر القصد الجنائي والنية المبيتة لقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، وينفي أي ادعاء بالخطأ أو الاستهداف العسكري، فالسوق ليس ثكنة عسكرية ولا مخزن سلاح، بل هو مكان لكسب الرزق".
وأفاد بأن المجزرة، تأتي في سياق تصعيد إجرامي ممنهج ومتواصل يمارسه العدو السعودي بحق أبناء محافظة تعز واليمن بشكل عام.
وحمّل بيان هيئة حقوق الإنسان وفرعها بتعز النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن المجزرة، مؤكدًا أن الجريمة موثقة بالأسماء والصور والأدلة، وستُضاف إلى ملف الجرائم التي سيُحاكم عليها قادة العدوان أمام المحاكم الدولية، ولن تسقط بالتقادم.
ودعا، الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية الدولية إلى إدانة المجزرة بشكل صريح، والخروج عن حالة الصمت المخزي والتواطؤ الذي شجع النظام السعودي على التمادي في قتل المدنيين والأطفال والنساء في الأسواق والمنازل والمزارع.
وطالب البيان، بالوقف الفوري لبيع الأسلحة للنظام السعودي المستخدمة في ارتكاب المجازر بحق المدنيين، حاثًا وسائل الإعلام الحرة والمنظمات الحقوقية على تغطية ونقل صورة الدماء والأشلاء في سوق الوازعية للرأي العام الدولي.