اليمن الإخباري - بوابتك للخبر الموثوق
فيسبوك تويتر تيليجرام يوتيوب
عاجل

برك جبل حصن حقيل.. ذاكرة صخرية لحصاد مياه الأمطار ومعلم تاريخي في ريف محافظة حجة باليمن

📅 سبتمبر 13, 2026 ✍️

حجة – اليمن
الناشر: اليمن الاخباري 

يمثل جبل حصن حقيل في عزلة حقيل بمديرية ريف حجة، أحد المعالم الطبيعية والتاريخية التي تختزن جانباً من الموروث الحضاري والبيئي لمحافظة حجة، بما يجمعه من تضاريس صخرية فريدة، وبقايا حصن تاريخي، ومدرجات وأراضٍ زراعية، إلى جانب منظومة تقليدية لحصاد مياه الأمطار والسيول.
وتبرز في الجبل مجموعة من البرك المنحوتة في الصخر، والتي تتنوع في أشكالها بين البرك المكشوفة والصندوقية، وقد ارتبطت بوظيفة حيوية تمثلت في تجميع مياه سيول الأمطار وحفظها للاستفادة منها في أوقات الحاجة، ولا سيما في أعمال الري وإرواء السكان والمواشي، بما يعكس خبرة الإنسان اليمني في التعامل مع البيئة الجبلية وشح مصادر المياه.
ويتوج جبل حصن حقيل قمة صخرية مستطيلة الشكل، تتوسطها مساحة خصبة تضم أراضي زراعية ومنازل سكنية، إلى جانب بقايا جدران حصن حقيل التاريخي، بما يمنح المكان قيمة تاريخية وثقافية تضاف إلى قيمته الطبيعية والبيئية.
ويصل الزائر إلى قمة الجبل عبر درجات حجرية يبلغ ارتفاعها نحو 150 متراً، فيما تتسع كتلة الجبل تدريجياً باتجاه الأسفل، في هيئة حلقات مستطيلة متتالية ومتدرجة في الاتساع والارتفاع، وهي تشكيلات طبيعية مميزة أسهمت في إمكانية شق طريق للسيارات صعوداً إلى أجزاء من الجبل.
وتمنح هذه الخصائص جبل حصن حقيل أهمية خاصة كوجهة يمكن أن تجمع بين السياحة التاريخية والطبيعية والثقافية؛ إذ يلتقي فيه المشهد الجبلي مع شواهد العمارة والتحصين التاريخي، وملامح الزراعة الجبلية، وتقنيات حصاد المياه التي طوّرها السكان عبر أجيال للتكيف مع طبيعة المنطقة.
ويعد توثيق مثل هذه المواقع في محافظة حجة خطوة مهمة للحفاظ على الذاكرة المكانية والتراث المحلي، والتعريف بالمقومات السياحية والتاريخية التي تزخر بها المحافظة، خصوصاً المواقع التي تجمع بين الطبيعة والتراث والهندسة التقليدية في إدارة الموارد المائية.
المادة المعرفية: الأستاذ الأمين محمد عبده الحزيف
المصدر: فهد إسماعيل الأنباري – حجة، اليمن