فلسطين: اليمن الاخباري
شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية، اليوم السبت، اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تخللتها عمليات دهم وتفتيش ونصب حواجز عسكرية، إلى جانب احتجاز عدد من المواطنين وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية لساعات، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون.
ففي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق، بينها مخيما عايدة والعزة شمال المحافظة، ومنطقة أبو نجيم شرقًا، فيما نصبت حاجزًا عسكريًا عند مدخل قرية مراح رباح جنوبًا، ودققت في هويات المواطنين وفتشت مركباتهم.
وبحسب مصادر أمنية نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، تأتي هذه الاقتحامات في ظل تكرار عمليات التوغل في مدن وبلدات ومخيمات محافظة بيت لحم، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية ونصب الحواجز على المداخل والطرق الرئيسية والفرعية، ما يعرقل حركة المواطنين ووصولهم إلى أماكن عملهم ودراستهم.
وفي محافظة طوباس، احتجزت قوات الاحتلال عددًا من المواطنين في تجمع يرزا الشمالي شرق طوباس، ومنعت مزارعين من ممارسة أعمالهم.
وقال رئيس مجلس قروي يرزا، مخلص مساعيد، إن قوات الاحتلال احتجزت عددًا من المزارعين في التجمع، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين يواصلون التضييق على السكان بهدف دفعهم إلى الرحيل عن المنطقة.
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم بلدتي النزلة الشرقية وقفين شمال المحافظة، حيث جابت آليات عسكرية ودوريات راجلة شوارع وأحياء البلدتين، ونفذت عمليات تفتيش وتمشيط، دون تسجيل اعتقالات، وفق مصادر محلية.
اعتداءات المستوطنين
وفي سياق اعتداءات المستوطنين، اقتحم مستوطنان بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، مستخدمين دراجة رباعية الدفع، ووصلوا إلى المنطقة الشرقية من البلدة، على مسافة نحو 100 متر من المكان الذي كان يوجد فيه السفير الأمريكي لدى الاحتلال، مايك هاكابي، خلال زيارته للبلدة.
وكان هاكابي قد زار ترمسعيا والتقى ممثلي البلدية وعددًا من السكان الفلسطينيين من حاملي الجنسية الأمريكية، الذين تعرضوا لاعتداءات من المستوطنين.
وقال هاكابي إن عنف المستوطنين ضد حاملي الجنسية الأمريكية في ترمسعيا بالضفة الغربية يمثل "نوعًا من الإرهاب"، مضيفًا أن سكان البلدة لديهم "تظلمات مشروعة"، وأنه جاء للاستماع إليهم، كما أكد ضرورة ضمان أمن وسلامة المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفي جنوب شرق بيت لحم، اقتحمت مجموعة من المستوطنين أراضي المواطنين في منطقة خلايل اللوز، وأقدمت على تخريب المزروعات والأشجار.
وأفادت مصادر محلية، نقلًا عن وكالة "سند" الفلسطينية، بأن مستوطنًا اقتحم محيط منزل عائلة صويص في المنطقة برفقة أغنامه، وعبث بممتلكات العائلة، كما أقدم على تكسير عدد من الأشجار المحيطة بالمنزل.
وتتعرض منطقة خلايل اللوز والقرى والتجمعات الواقعة جنوب شرق بيت لحم لاعتداءات متكررة من المستوطنين، تشمل مهاجمة المنازل وإتلاف المزروعات والأشجار وإطلاق المواشي في الأراضي الزراعية، وسط حماية من قوات الاحتلال، في إطار ممارسات تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم.
أكثر من ألفي اعتداء خلال أغسطس
وفي سياق متصل، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 2030 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس خلال شهر أغسطس الماضي.
وأوضحت الهيئة أن اعتداءات المستوطنين بلغت 628 اعتداءً خلال الشهر ذاته، أسفرت عن استشهاد فتى، وإصابة أو إلحاق أضرار مباشرة بـ164 مواطنًا، إضافة إلى تخريب واقتلاع 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون.
وفي إطار التوسع الاستيطاني، حاول المستوطنون خلال أغسطس إقامة 32 بؤرة استيطانية جديدة، في خطوة تهدف إلى تكريس السيطرة على الأراضي الريفية والرعوية وعزل التجمعات الفلسطينية.