نشر60الف عنصرشرطة لمكافحة الحرائق التي اجتاحت قري بجزيرة سومطرة في إندونيسيا
📅 أكتوبر 14, 2026
✍️
سومطرة-اليمن الاخباري
أعلنت السلطات الإندونيسية نشر أكثر من 60 ألف عنصر من مختلف الأجهزة الحكومية، بينهم أفراد من الشرطة والجيش وفرق الإطفاء، للمشاركة في جهود مكافحة حرائق الغابات والأراضي التي اجتاحت مناطق عدة في البلاد، بما فيها جزيرة سومطرة، وتسببت في تدمير مئات المنازل وإجبار مئات السكان على مغادرة منازلهم.
ونقلت وكالة فرانس برس أن حريقًا اندلع في مقاطعة بانغكا بليتونغ، الواقعة قبالة الساحل الشرقي لجزيرة سومطرة، وأدى إلى تدمير نحو 300 منزل، فيما اضطر قرابة ألف شخص إلى النزوح من المنطقة المتضررة. وأوضحت السلطات أن النيران امتدت بسرعة بعد اشتعال حرائق كامنة في الأراضي الخثية، ساهمت الرياح في انتشارها نحو المناطق السكنية.
وفي مواجهة اتساع رقعة الحرائق، أمر الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بتكثيف عمليات الإطفاء وتسخير الإمكانات المتاحة للحد من انتشار النيران. وأفادت وكالة الأنباء الإندونيسية «أنتارا» بأن عدد المشاركين في العمليات الميدانية بلغ 60,177 عنصرًا من الشرطة والجيش وفرق الإطفاء ووزارات وهيئات حكومية ومتطوعين.
وتركزت الجهود بصورة خاصة في إقليمي سومطرة الجنوبية وكاليمانتان الوسطى، حيث لا تزال فرق الإطفاء تعمل على احتواء بؤر الحرائق. كما تستعين السلطات بطائرات ومروحيات لإسقاط المياه على المناطق المشتعلة، إلى جانب تنفيذ عمليات لتعديل الطقس بهدف تعزيز فرص هطول الأمطار والمساعدة في إخماد النيران.
وتواجه فرق الإطفاء تحديات كبيرة بسبب كثافة الدخان وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، فيما امتدت آثار الحرائق إلى خارج إندونيسيا، مع وصول سحب الدخان إلى دول مجاورة، بينها ماليزيا وسنغافورة، حيث تسببت في تدهور جودة الهواء وارتفاع المخاوف الصحية، خصوصًا بشأن أمراض الجهاز التنفسي.
وتأتي هذه الحرائق في ظل موسم جفاف شديد يرتبط بتأثيرات ظاهرة النينيو، التي تسهم في ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الظروف الملائمة لاندلاع حرائق الغابات. وتحذر التقارير من استمرار الأزمة خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تواصل فيه السلطات جهودها لحماية السكان والمناطق السكنية والحد من الأضرار البيئية والصحية.