اليمن الإخباري - بوابتك للخبر الموثوق
فيسبوك تويتر تيليجرام يوتيوب
عاجل

قراءة في «الزهور تدفن في اليمن» تستعرض تفاصيل التدخل العسكري المصري وتداعياته البشرية والمادية

📅 سبتمبر 17, 2026 ✍️

الكويت : 17 سبتمبر 2026:

استعرض المستشار الدكتور أحمد صالح البدري، رئيس الهيئة الاستشارية في البورد العربي للاستشارات والتدريب والتنمية البشرية، في الجزء الثاني من قراءته لكتاب «الزهور تدفن في اليمن: أسرار حرب اليمن 1962 وما بعدها» للكاتب المصري وجيه أبو ذكرى، جوانب من التدخل العسكري المصري في اليمن، متناولاً حجم القوات المشاركة والخسائر البشرية والمادية، إلى جانب طبيعة الحرب والخصوصية الجغرافية والاجتماعية اليمنية.
وأوضح البدري أن القوات المسلحة المصرية دخلت اليمن في 2 أكتوبر 1962، بعد أيام من قيام ثورة 26 سبتمبر، بهدف دعم الثورة والنظام الجمهوري، فيما تم الانسحاب الكامل للقوات المصرية في 15 ديسمبر 1967، في سياق تنفيذ اتفاقية الخرطوم التي أُبرمت عقب حرب يونيو 1967 بين الرئيس المصري جمال عبد الناصر والملك السعودي فيصل بن عبدالعزيز.
وأشار إلى أن قراءة هذا الجزء من الكتاب تركز على طبيعة التدخل الميداني وحجم القوات المصرية، وما يصفه المؤلف بالنزيف البشري والمادي الذي رافق سنوات الحرب.
وبحسب ما أورده أبو ذكرى في الكتاب، بدأت المشاركة المصرية بأعداد محدودة من القوات، قبل أن تتوسع تدريجياً لتصل إلى أكثر من 70 ألف مقاتل. كما يورد الكتاب أرقاماً عن الخسائر في صفوف الجيش المصري، بينها أكثر من 20 ألف قتيل، فضلاً عن أعداد كبيرة من الجرحى والمصابين، إلى جانب الخسائر التي لحقت بالمدنيين والمقاتلين اليمنيين.
وتناول البدري كذلك ما وصفه الكتاب بـ«درس الجغرافيا والخصم الشرس»، موضحاً أن القوات المصرية، التي أُعدت أساساً لخوض الحروب النظامية، وجدت نفسها أمام نمط مختلف من القتال اتسم بحرب العصابات والانتشار في المناطق الجبلية والمسالك الوعرة، وهي بيئة اعتبر المؤلف أن أبناءها المحليين كانوا أكثر قدرة على التعامل معها.
كما تطرقت القراءة إلى الخصوصية الاجتماعية والقبلية في اليمن، وما يصفه المؤلف بحساسية المجتمع اليمني تجاه الوجود العسكري الأجنبي. ووفقاً للكتاب، فإن اعتبارات الأرض والانتماء القبلي أسهمت في تشكيل مواقف رافضة للتدخل الخارجي، بما انعكس على مسار العمليات العسكرية وتبدل التحالفات وموازين القوى.
وتأتي هذه القراءة استكمالاً للجزء الأول من تناول البدري للكتاب، في محاولة لتسليط الضوء على أبرز ما يطرحه المؤلف بشأن حرب اليمن خلال ستينيات القرن العشرين، وأبعاد التدخل المصري فيها، وما خلفته الحرب من آثار عسكرية وبشرية وسياسية.
إذا رغبت، أستطيع أيضاً تحويلها إلى خبر صحفي أقصر بصيغة مناسبة للنشر في صحيفة أو موقع إخباري مع عنوان رئيسي وعنوان فرعي أكثر جذباً.