الناشر:اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج
المصدر:وكالات عالمية
اتهمت وزارة الخارجية الروسية أوكرانيا باستهداف منشأة حيوية مرتبطة بالسلامة النووية في محطة زابوروجيا للطاقة النووية، محذرة من أن أي أضرار كبيرة قد تلحق بمنشآت تخزين الوقود النووي المستهلك يمكن أن ترفع مخاطر وقوع حادث إشعاعي خطير.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان نشرته الوزارة في 27 أغسطس، إن طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت في 26 أغسطس منطقة التخزين الجاف للوقود النووي المستهلك في محطة زابوروجيا، معتبرة أن الهجوم يمثل، من وجهة نظر موسكو، استهدافاً لمكونات أساسية مرتبطة بالسلامة النووية.
وبحسب الإدارة الروسية للمحطة، لم تسفر الواقعة عن أضرار كبيرة في منشآت الموقع، كما لم تُسجل إصابات بين العاملين، ولم ترصد، وفق البيان الروسي، أي آثار على البيئة أو تغيرات غير طبيعية في مستويات الإشعاع داخل المحطة أو في محيطها.
وأوضحت إدارة المحطة أن الهدف المعلن للهجوم كان منطقة التخزين الجاف للوقود النووي المستهلك، وهي منشأة مخصصة لتخزين الوقود بعد إخراجه من المفاعلات وتبريده وفق الإجراءات الفنية المعتمدة. وتكمن حساسية هذه المنشآت في ضرورة المحافظة على سلامة الحاويات والهياكل والأنظمة المرتبطة بالتعامل الآمن مع الوقود المستهلك، الذي لا يزال يتطلب إدارة وحماية صارمة رغم توقف المفاعلات عن إنتاج الكهرباء.
وحذرت زاخاروفا من أن إلحاق أضرار بالبنية التحتية الخاصة بتخزين الوقود المستهلك يمكن أن يؤدي، بحسب تقدير موسكو، إلى تداعيات خطيرة على السلامة النووية والإشعاعية، واتهمت القيادة الأوكرانية بتصعيد ما وصفته بالهجمات على مكونات حيوية في محطة زابوروجيا. كما حملت الدول الغربية مسؤولية سياسية عن استمرار هذه الهجمات، معتبرة أن الدعم الغربي لكييف يشجعها على مواصلة ما وصفته موسكو بـ"الممارسات المتهورة".
ودعت وزارة الخارجية الروسية قيادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التعامل مع الوضع باعتباره بالغ الخطورة، واتخاذ ما وصفته موسكو بـ"تدابير شاملة" للضغط على كييف ووقف ما تعتبره تهديداً للسلامة النووية في المحطة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه محطة زابوروجيا، التي تسيطر عليها القوات الروسية منذ مارس 2022، ظروفاً أمنية وتشغيلية شديدة الحساسية. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت في 20 أغسطس أن المحطة فقدت مصدرها الخارجي للكهرباء، واضطرت إلى الاعتماد على مولدات الديزل الاحتياطية، في حادثة قالت الوكالة إنها أكدت استمرار هشاشة وضع السلامة والأمن النووي في الموقع.
ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن المحطة ظلت تحت السيطرة التشغيلية الروسية، بينما يواصل خبراء الوكالة وجودهم في الموقع لمتابعة أوضاع السلامة والأمن النووي. وكانت الوكالة قد أكدت مراراً ضرورة تجنب أي أعمال عسكرية يمكن أن تعرض المحطة أو العاملين فيها للخطر.
وفي هذا السياق، تكتسب حادثة 26 أغسطس أهمية خاصة، ليس فقط بسبب وقوعها في منشأة مرتبطة بالوقود النووي المستهلك، وإنما أيضاً بسبب الوضع الهش لشبكات الكهرباء والطاقة الاحتياطية في المحطة. فقد أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تحديث سابق إلى أن استمرار النشاط العسكري حول الموقع يعرقل بعض أعمال الإمداد والصيانة ويزيد من الضغوط على ترتيبات السلامة.
ومع ذلك، لا تتوافر في المصادر التي جرى التحقق منها أدلة مستقلة تثبت بشكل حاسم مسؤولية الجانب الأوكراني عن الهجوم، إذ إن نسبة الهجوم إلى القوات الأوكرانية وردت أساساً في بيانات إدارة المحطة والسلطات الروسية. كما لم يرد في المصادر التي تمت مراجعتها تأكيد مستقل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لهذه النسبة.
وتظل محطة زابوروجيا، التي تضم ستة مفاعلات وتعد من أكبر المنشآت النووية في أوروبا، إحدى أكثر النقاط حساسية في الحرب الروسية الأوكرانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية بالقرب منها وتكرار التحذيرات الدولية من أن أي أضرار جسيمة للبنية التحتية النووية أو فقدان مصادر الطاقة اللازمة لأنظمة السلامة قد يؤدي إلى تعقيدات خطيرة في إدارة المخاطر النووية.
وبحسب المعطيات المتاحة حتى الآن، فإن حادثة 26 أغسطس لم تؤدِّ إلى تسجيل تسرب إشعاعي أو أضرار كبيرة في المنشأة، لكن وقوع هجوم في منطقة مرتبطة بتخزين الوقود النووي المستهلك يضيف تطوراً جديداً إلى سلسلة المخاطر التي تحيط بالمحطة، ويعيد إلى الواجهة التحذيرات الدولية بشأن ضرورة تجنيب المنشآت النووية في مناطق النزاع أي أعمال عسكرية.
ملاحظة تحريرية: هذه الصياغة أنسب للنشر الرسمي لأنها لا تتبنى الاتهام الروسي باعتباره حقيقة مثبتة، بل تنسبه صراحة إلى موسكو، مع إدراج المعلومة الأهم
بيانات محطة زابوروجيا هو وقوع هجوم بطائرة مسيّرة في 26 أغسطس على منطقة التخزين الجاف للوقود النووي المستهلك، مع عدم تسجيل أضرار كبيرة أو إصابات، وعدم رصد تأثير على البيئة أو تغير في مستوى الإشعاع. كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد حذرت قبل ذلك من هشاشة وضع السلامة النووية في المحطة، ولا سيما بعد فقدانها مصدر الكهرباء الخارجي في 20 أغسطس واعتمادها على مولدات الطوارئ، ما يجعل أي نشاط عسكري في محيط المنشأة ذا حساسية بالغة.