منظمة انتصاف تصدر تقرير "دماء بلا عدالة" لتوثيق جرائم العدوان والحصار بحق المدنيين في اليمن خلال 12 عاماًصنعاء – 4 أغسطس 2026م
📅 أغسطس 04, 2026
✍️
اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج
أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، اليوم الثلاثاء، تقريراً حقوقياً بعنوان "دماء بلا عدالة"، خلال مؤتمر صحفي عقد في صنعاء تحت شعار "حصار يقتل.. وصمت يخذل العدالة"، وثّق أبرز جرائم العدوان والحصار بحق المدنيين في اليمن خلال 12 عاماً، متضمناً إحصائيات للضحايا، ورصداً للانتهاكات، وتوصيفاً قانونياً للجرائم.
وأكد التقرير أن العدوان استهدف المدنيين والبنية التحتية والمنشآت التعليمية والصحية والخدمية، إلى جانب المطارات والموانئ والطرق والجسور والأسواق والمزارع والمصانع ومخيمات النازحين، كما وثّق جرائم الاختطاف والأسر والقتل خارج إطار القانون، وآثار الحصار على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، ولا سيما على النساء والأطفال.
وخلال المؤتمر، أشاد القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي بجهود منظمة انتصاف في توثيق الانتهاكات، معتبراً أن التقرير يمثل وثيقة حقوقية تسهم في حفظ الأدلة ودعم مسارات المساءلة والإنصاف وجبر الضرر، مؤكداً أن ما تعرض له اليمن يشكل، وفق القانون الدولي، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب التحقيق والمحاسبة.
وأشار إلى أن التقارير الوطنية تكشف جانباً من حجم المأساة الإنسانية الناتجة عن العدوان والحصار، والتي شملت سقوط آلاف الضحايا المدنيين، وتدمير مقومات الحياة، واستهداف القطاعات الصحية والتعليمية والإنتاجية، واستخدام الحصار والإجراءات الاقتصادية كوسائل ضغط على الشعب اليمني.
من جانبها، أكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة أخلاق الشامي أن التقرير يوثق الجرائم والخسائر الإنسانية والمادية التي طالت مختلف مناحي الحياة، ويعد وثيقة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.
بدورها، أوضحت رئيسة منظمة انتصاف سمية الطائفي أن التقرير يقدم توثيقاً شاملاً لآثار العدوان والحصار على المدنيين، ويهدف إلى دعم جهود العدالة وإنصاف الضحايا، وإبراز حجم المعاناة الإنسانية، خصوصاً في أوساط النساء والأطفال.
واستعرضت مسؤولة التقارير بالمنظمة فاتن شرف الدين أبرز نتائج التقرير، موضحة أنه وثّق مئات الجرائم والانتهاكات، وأن عدد الضحايا المدنيين خلال الفترة من 26 مارس 2015 حتى 30 يوليو 2026 بلغ 61 ألفاً و12 شهيداً وجريحاً، بينهم 24 ألفاً و728 شهيداً و36 ألفاً و284 جريحاً، إضافة إلى آلاف الضحايا من الأطفال والنساء.
وأشار التقرير إلى أن الحصار أدى إلى تدهور القطاع الصحي، واستهداف المنشآت الطبية، وتعطيل وصول الأدوية والمستلزمات العلاجية، كما تسبب في تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات النزوح والبطالة وعمالة الأطفال، وتضرر القطاعات الزراعية والسمكية والإنتاجية.
وطالب التقرير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بفتح تحقيقات مستقلة في الجرائم المرتكبة، ومحاسبة المسؤولين عنها، ورفع الحصار، وتعويض الضحايا، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مؤكداً أن جرائم العدوان بحق المدنيين في اليمن لا تسقط بالتقادم