جامعة الرازي تنظم ندوة توعوية حول الثلاسيميا وتؤكد أهمية الفحص قبل الزواج للحد من الأمراض الوراثية
الخميس 2 صفر 1448هـ
16 يوليو 2026م
نظمت جامعة الرازي، ممثلة بكلية الطب والعلوم الصحية – قسم الطب والجراحة العامة، ندوة توعوية بعنوان "الثلاسيميا وأمراض الدم الوراثية وأهمية الفحص ما قبل الزواج"، تحت شعار "وقايةٌ اليوم.. حمايةٌ للغد"، وذلك في إطار تعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع ونشر الوعي الصحي بأهمية الوقاية من الأمراض الوراثية.
وأقيمت الندوة برعاية رئيس مجلس الأمناء الدكتور طارق النهمي، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خليل سعيد الوجيه، وبمشاركة طلاب الدفعتين الأولى والثانية بالمستويين الرابع والخامس بقسم الطب والجراحة العامة، وبالتعاون مع وحدة الخدمة المجتمعية بالجامعة.
حضر الندوة مدير المركز العلاجي بجمعية الثلاسيميا الدكتور مختار إسماعيل، ومدير العلاقات بالجمعية الدكتور علي عبد الولي، ومدير وحدة الخدمة المجتمعية بالجامعة المهندسة أماني غنية، ورئيس قسم الرعاية والدعم النفسي بالجمعية الدكتورة رباب توفيق، وسفير مرضى الثلاسيميا الأستاذ أنس ناصر، ورئيس وحدة التدريب السريري الدكتور خالد الشرفي، وعضو هيئة التدريس الدكتور علي وهبان، إلى جانب عدد من الأكاديميين والطلاب.
وفي كلمته، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خليل سعيد الوجيه أن تنظيم هذه الندوة يجسد رؤية الجامعة في الإسهام الفاعل في خدمة المجتمع، وترسيخ دورها كمنارة علمية تسهم في إعداد الكفاءات البشرية وتعزيز الوعي بالقضايا الصحية ذات الأولوية.
وأشاد بالمبادرة العلمية التي نفذها طلاب قسم الطب والجراحة العامة، مثمنًا مستوى الإعداد والتنظيم، ومؤكدًا أن المشاركة في الندوات والمؤتمرات العلمية تمثل أحد أهم مقومات إعداد الطبيب الناجح، لما لها من دور في تنمية المعرفة والمهارات المهنية.
وجدد الوجيه التزام جامعة الرازي بدعم المبادرات العلمية والطبية، وتنفيذ البرامج التدريبية المستمرة لخريجي كلية الطب، بما يعزز جودة مخرجات الجامعة ويواكب التطورات العلمية في المجال الطبي.
وأكد أن موضوع الثلاسيميا والفحص الطبي قبل الزواج يمثل قضية صحية ومجتمعية بالغة الأهمية، مشيرًا إلى أن الفحص قبل الزواج لم يعد مجرد ثقافة صحية، بل أصبح سلوكًا وقائيًا معتمدًا في العديد من دول العالم، لما له من دور محوري في الحد من انتقال الأمراض الوراثية إلى الأجيال القادمة.
وأوضح أن الإصابة بالثلاسيميا لا تمثل نهاية لحياة الإنسان أو عائقًا أمام النجاح، مستشهدًا بنماذج عديدة من المصابين الذين حققوا إنجازات متميزة في مختلف المجالات، داعيًا إلى تعزيز دمجهم في المجتمع وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
وأشار إلى نجاح جامعة الرازي في دمج الطلبة المصابين بالثلاسيميا في البرامج التعليمية والأنشطة الجامعية المختلفة، ورعاية مواهبهم وتمكينهم من مواصلةالسريرية، والمضاعفات، وطرق التشخيص والعلاج، والعلاجات الحديثة، إضافة إلى أهمية الفحص قبل الزواج، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالمرض، واستعراض سبل بناء مستقبل صحي أفضل لمرضى الثلاسيميا.
وأكد الم مسيرتهم الأكاديمية، داعيًا مؤسسات المجتمع وشركاء الجامعة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في نشر الوعي وتقديم الدعم اللازم لمرضى الثلاسيميا.
وكشف رئيس الجامعة عن التوصل إلى اتفاق مع جمعية الثلاسيميا والدم الوراثي لتنفيذ حملة توعوية شاملة تستهدف طلبة الجامعة، بهدف نشر ثقافة الفحص قبل الزواج وإجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن حاملي الجين المسبب للمرض، بالتنسيق مع المختبرات الطبية والمختبر المركزي، وبمشاركة طلبة قسم الطب والجراحة العامة.
وفي ختام كلمته، أشاد بالشراكة المستمرة بين جامعة الرازي وجمعية الثلاسيميا والدم الوراثي، معبرًا عن شكره للجهات المنظمة وطلاب قسم الطب والجراحة العامة ووحدة الخدمة المجتمعية على جهودهم في إنجاح الندوة، ومتمنيًا أن تحقق مخرجاتها أهدافها في رفع مستوى الوعي المجتمعي.
وتضمنت الندوة سلسلة من المحاور العلمية والتوعوية تناولت تعريف مرض الثلاسيميا، وأنواعه، وأسبابه، وآليات انتقاله الوراثي، وأنماط الوراثة، والمظاهر شاركون أن الفحص الطبي قبل الزواج يمثل خط الدفاع الأول للحد من انتشار أمراض الدم الوراثية، وأن تعزيز الوعي المجتمعي يسهم في حماية الأجيال القادمة، ويخفف من الأعباء الصحية والنفسية والاقتصادية التي تفرضها هذه الأمراض، كما يرسخ دور المؤسسات الأكاديمية في دعم جهود الطب الوقائي وخدمة المجتمع.