اليمن الاخباري
أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، عدم القبول بالاستعباد للطغاة مهما كان، مجددا التأكيد على الموقف الثابت والمبدئي مع قضايا الأمة ونصرة الشعب الفلسطيني.
وأوضح السيد القائد في كلمته اليوم حول آخر التطورات والمستجدات، أن المعركة هي معركة حرية كرامة وإيمان، ورفض الخضوع أو الاستعباد للطغاة، ومواصلة السير في الموقف الحق والثابت.
وأشار إلى أن الشعب اليمني اتجه إلى حظر الملاحة البحرية على النظام السعودي وأرسى معادلة "الحصار بالحصار"، لأنه موقف ضروري.
وقال "مهما سكتنا فإن النظام السعودي لن يغير موقفه بدافع إنساني لأنه لا يملك إنسانية بل يستمتع بمعاناة شعبنا حينما يرى معاناة شعبنا ويرى مرضى السرطان يموتون، لا يمكن إيصال العلاج إليهم لأن الرحلات الجوية معطلة والمطارات مغلقة".
وأضاف "النظام السعودي لن يترك موقفه العدواني وهو لم يقبل التفاهم خلال أربع سنوات من المفاوضات، وشعبنا لا ينازع النظام السعودي على شيء يخصه، بل على أرضنا وثرواتنا وحريتنا وكرامتنا، ونحن في إطار موقف حق وقضية عادلة، لسنا ظالمين ولا مستهترين ولا متهورين، ولا في موقف عبثي، هذا هو خيار الضرورة".
وتحدث قائد الثورة عن الدور السعودي الذي له أضراره الكبيرة جدًا على القضية الفلسطينية التي تعني الأمة، وحينما تحرك اليمن لنصرة فلسطين اتجه السعودي بشكل عجيب ومفاجئ وغريب إلى التصدي للطائرات المسيرة التي كان مسارها فوق البحر الأحمر ولم تكن من فوق أجواء السعودية.
وقال "مسار طائراتنا المسيرة تحاشى الأجواء السعودية حتى لا يتصور السعودي أو يتوهم أنها لاستهدافه وحتى لا يكون له أي عذر لاستهدافها فحرك طائراته على الفور لإسقاطها"، مؤكدًا أن النظام السعودي عمل بكل جهد واهتمام كبير لحماية العدو الاسرائيلي من الطائرات المسيرة والصواريخ التي أطلقت من اليمن لإسناد الشعب الفلسطيني.
وأضاف "كنا نبعث إلى النظام السعودي بالرسائل ونحتج عليه أننا نختار مسارات للصواريخ والطائرات المسيرة من خارج أجوائه لإسناد غزة لكنه بذل كل جهد لمحاولة التصدي لها"، مبينًا أن النظام السعودي كان يسقط بعض الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية التي كانت تستهدف الكيان الصهيوني، كما عملت أنظمة عربية أخرى على جعل نفسها متارس لحماية العدو الإسرائيلي من العمليات اليمنية.
وتابع "النظام السعودي صنف المجاهدين في فلسطين بالإرهاب على العكس من الإسرائيلي، وهذا يفضحه ويعريه ويكشف حقيقته، والمجاهدون في حماس والجهاد الإسلامي لم يفعلوا شيئًا ضد النظام السعودي حتى يتم تصنيفهم بالإرهاب، وهو لم يصنف الجيش الإسرائيلي بالإرهاب وقد ارتكب أبشع الجرائم في كل الدنيا".
وأردف قائلًا "تصنيف المجاهد الفلسطيني بالإرهاب وهو المدافع عن عرضه وأرضه وشرفه وعن شرف الأمة الإسلامية هذا يعني أن النظام السعودي مع العدو الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أن النظام السعودي يتآمر ضد المقاومة الإسلامية في لبنان خدمة للصهيونية.
وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أنه من العجيب أن السعودي وصف نقل مرضى ومسافرين في الطائرة الإيرانية بأنه انتهاك للسيادة اليمنية، لكنه لم يتخذ الموقف نفسه حين قصفت الطائرات الإسرائيلية والأمريكية بلدنا.
وبين أن النظام السعودي استهدف بلدنا بأكثر من 250 ألف غارة ارتكب فيها الجرائم واستهدف مختلف المناطق والمنشآت، مؤكدًا أن موقف اليمن في جمعة "التحذير والنفير" هو توجه في إطار الموقف الحق والموقف الضروري الحتمي الذي لا بد منه.
وتابع "المسألة إما أن نقبل بأن نكون مسحوقين ومستباحين ومستعبدين من دون الله لمن جعل من نفسه أداة للصهيونية، أو أن نكون أحراراً لا نخضع إلا لله، ونحن نتجه على أساس الموقف الحق ونستند في شرعية موقفنا إلى القرآن".
وأشار السيد القائد إلى أن القرآن الكريم هو الأساس الصحيح للشرعية وليس الإذن الأمريكي ولا البريطاني ولا الإسرائيلي، مضيفا" موقفنا حق بكل الاعتبارات مهما كان لوم اللائمين ومهما كان حجم البيانات المدفوعة الثمن وبيانات المجاملات التي تعلنها دول من هنا أو هناك".
ووصف مواقف معظم الأنظمة العربية والإسلامية بالتافهة التي ليس لها موازين ولا تعتمد على مبادئ الحق ولا عدل ولا قرآن، لافتا إلى أن مواقف معظم الأنظمة مجاملات سياسية في مقابل أثمان مادية وغير ذلك.
وقال "نحن لا نستوحش أبدا ولو أصدروا في اليوم الواحد مليار بيان، ونحن لا نستوحش أبدا ولو اجتمعت منظمات هنا وهناك ومؤسسات دولية لتدين موقفنا في الدفاع عن أنفسنا في مواجهة الظلم".
وأضاف "نحن لا نعبأ بالبيانات ولا نكترث لها وليس لها قيمة لأننا نعرف أنهم يتعاونون على الإثم والعدوان ويقفون مع الظالم"، مؤكدًا أن حسابات معظم الأنظمة دنيئة منحطة قائمة على أكل السحت الحرام وعلى المجاملات مع الطغاة والمجرمين.
وأردف قائلًا "معظم الأنظمة لم يعملوا شيئا للشعب الفلسطيني في مظلوميته الرهيبة"، مقدّرًا كل المواقف الشريفة التي تنطلق من أصالة الموقف الإنساني والإسلامي والأخلاقي على مستوى الأمة الإسلامية.
واستطرد "مهما كانت الإدانات والاستنكار القضية واضحة من هو الظالم ومن هو المظلوم؟ من هو المعتدي ومن هو المعتدى عليه؟، بيننا وبين السعودي المسألة واضحة، نحن الشعب المظلوم، نحن الشعب المعتدى عليه، الذي دمرت مدارسه، ومساجده، وأسواقه، وقتل فيه آلاف الأطفال، والنساء".
وأكد قائد الثورة أن روايات أسر الشهداء تشهد في كل محافظة على حجم الدمار، يشهد التوثيق الإعلامي للجرائم ونشر في وقته وزمنه.
وقال "نحن نتحرك بالاعتماد على الله وبالتوكل عليه، وبالاستعانة بالله وهو خير الناصرين، ونحن لا نستوحش في هذه الدنيا مهما كانت مواقف الظالمين والطغاة والمجاملين لهم، نحن نعتمد على الله ونتحرك في إطار الموقف الحق والقضية العادلة بأصالة، ونحن أصحاب قضية".
وأضاف "ليست المسألة أن لدينا تحركًا وهميًا بدون قضية من أجل أطراف هنا أو هناك، فنحن شركاء لإخوتنا في محور الجهاد والمقاومة، وهذه الشراكة شراكة مواقف حق وتعني الأمة كلها".
ولفت إلى أن إصرار السعودي ستكون عواقبه وخيمة عليه، "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"، مشيرًا إلى أن السعودي لن تنفعه أمريكا ولا بريطانيا ولا العدو الصهيوني مهما فعلوا معه، وشاركوه في العدوان والإجرام.
وجدّد السيد القائد التأكيد على "ثبات موقف الشعب اليمني، بالاستعانة بالله والتوكل عليه والاعتماد عليه وواثق بالله تعالى القوي العزيز، ولو واجهنا كل الدنيا ومعنا الله والله معنا، فنحن في موقف القوة، وموقف المنعة والعزة والكرامة، ونحن أصحاب القضية العادلة".
وأضاف "شعبنا العزيز اتخذ قراره، بالخروج العظيم غير المسبوق في جمعة "التحذير والنفير" والوقفات المسلحة والمسيرات الشعبية والوقفات واللقاءات القبلية، والعلمائية بما فيها اللقاءات العلمائية بالحديدة وصنعاء وغيرها".
وقدّم قائد الثورة، النصح للبلدان والدول التي تبيع طائرات مسلحة واستطلاعية للسعودي بأنها ستصبح سلعة بائرة، مبينًا أن الطائرات التي تبيعها تركيا للسعودية وتقدم على أنها فخر للصناعة التركية ستتحول إلى سلعة بائرة عندما تُسقط في اليمن.
وقال "السعودي جرّب الطائرات الأمريكية ولاحظ أيضًا ما حدث في إسقاط طائرات إم كيو9 واستخدم الطائرات الصينية وتم إسقاطها"، مؤكدًا أن أي بلد يتورط في بيع طائراته للسعودية سيخسر في نهاية المطاف.
وأشار السيد القائد إلى أن النظام السعودي، جرّب كيف كانت المسألة على مدى ثمان سنوات، مضيفًا "بإذن الله تعالى ستكون النتائج الوخيمة لإجرام السعودي وطغيانه وإصراره على مواصلة الظلم والعدوان والطغيان بغير حق ضد شعبنا اليمني العزيز المظلوم".