المركز الوطني لعلاج الأورام بصنعاء يدعو إلى رفع الحصار وتمكين مرضى السرطان من الحصول على العلاج
📅 يوليو 26, 2026 |
✍️
صنعاء – اليمن الإخباري
عبدالعالم الحاج
دعا المركز الوطني لعلاج الأورام بصنعاء إلى رفع الحصار المفروض على اليمن وفتح المنافذ الجوية والبحرية والبرية، بما يضمن وصول الأدوية والمستلزمات الطبية وتمكين مرضى السرطان واللوكيميا من الحصول على العلاج داخل اليمن وخارجه، محذرًا من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية لآلاف المرضى.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المركز، اليوم الأحد، بحضور وسائل إعلام محلية وعربية ودولية، استعرض خلاله التداعيات الإنسانية والصحية التي يقول إنها نتجت عن استمرار الحصار على القطاع الصحي، وما ترتب عليه من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وتعذر سفر المرضى المحتاجين للعلاج في الخارج.
وأكد مدير المركز الوطني لعلاج الأورام الدكتور عبدالله ثوابة أن الحصار أسهم في مضاعفة معاناة مرضى السرطان، مشيرًا إلى أن أعداد الإصابات ارتفعت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية، في وقت يواجه فيه المركز صعوبات متزايدة في توفير الخدمات الطبية بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الأساسية وانسحاب عدد من الشركات الدوائية من التوريد.
وأوضح أن نحو 120 ألف مريض بالسرطان يعانون من تداعيات نقص العلاج، فيما بلغت نسبة العجز في أدوية الأورام نحو 60 بالمائة مع انعدام 10 أصناف دوائية أساسية. وأضاف أن إجمالي الحالات المسجلة خلال الفترة من 2015 إلى 2025 بلغ 67 ألفًا و74 حالة، بينها 30 ألفًا و78 حالة للذكور و36 ألفًا و996 حالة للإناث، لافتًا إلى ارتفاع الحالات الجديدة من 4027 حالة عام 2015 إلى أكثر من 8000 حالة عام 2025.
وأشار الدكتور ثوابة إلى أن 1145 مريضًا يحتاجون إلى العلاج وإجراء فحوصات متخصصة خارج اليمن، مؤكدًا أن استمرار نقص الأدوية وتأخر وصولها أدى إلى تفاقم الحالات المرضية وظهور مضاعفات خطيرة.
من جانبه، استعرض رئيس وحدة لوكيميا الأطفال الدكتور عبدالرحمن الهادي الوضع الصحي للأطفال المصابين بسرطان الدم، مؤكدًا أن مرضى اللوكيميا في اليمن لا يحصلون على الرعاية الطبية المتوفرة في كثير من دول العالم.
وكشف الدكتور الهادي عن تسجيل 2300 حالة إصابة بلوكيميا الأطفال منذ بداية الأحداث، موضحًا أن إغلاق مطار صنعاء ونقص الأدوية، إلى جانب مخلفات الحرب، أسهمت في زيادة معدلات الإصابة وتعقيد فرص العلاج، لافتًا إلى أن آلاف الأطفال يحتاجون إلى رعاية طبية مستمرة وعلاجات متخصصة.
بدوره، أكد مدير التموين الطبي بالمركز الدكتور رضوان القدسي أن توفير الأدوية والمستلزمات الطبية أصبح تحديًا كبيرًا في ظل استمرار القيود على دخولها، داعيًا الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية والقانونية وضمان وصول الإمدادات الطبية بصورة منتظمة.
وأوضح أن استمرار القيود أدى إلى اختفاء مئات الأصناف الدوائية الحيوية وانسحاب 83 شركة دوائية من التوريد، إضافة إلى تعقيدات الاستيراد وتلف بعض الأدوية أثناء النقل، الأمر الذي انعكس مباشرة على فرص علاج المرضى.
وفي ختام المؤتمر، تلا الناطق باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي البيان الختامي، الذي أوضح أن التقارير الرسمية سجلت 67 ألفًا و74 إصابة جديدة بالسرطان خلال الفترة بين 2015 و2025، فيما يواجه نحو 120 ألف مريض أوضاعًا صحية وإنسانية صعبة نتيجة نقص العلاج.
وأشار البيان إلى أن الحصار تسبب في نقص يقارب 60 بالمائة من الأدوية الأساسية، وانعدام 10 أصناف رئيسية، واختفاء مئات الأصناف الدوائية، من بينها علاجات خاصة بالأورام والعلاج الكيماوي، كما أدى إلى حرمان آلاف المرضى من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.
وأكد البيان أن أكثر من 3000 طفل مصابين بلوكيميا الأطفال يعانون من نقص في الأدوية، فيما يحتاج 200 طفل إلى السفر لإجراء عمليات زراعة نخاع العظم، و200 طفل آخرون إلى العلاج الموجه خارج اليمن، في ظل استمرار تعذر السفر وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وطالب البيان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتحرك العاجل لرفع القيود عن المنافذ، والفتح الفوري لمطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الإنسانية والتجارية، والسماح بدخول الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية دون عوائق، بما يكفل حصول المرضى على حقهم في العلاج والرعاية الصحية، مؤكدًا أن الحق في الحياة والعلاج حق إنساني تكفله المواثيق الدولية.
اقراء الخبر
إعلان
مساحة إعلانية 300x250