صنعاء: اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج
اختتم مستشفى الريادة للطب النفسي بصنعاء، اليوم، فعاليات عيد الأضحى المبارك، بالتزامن مع تدشين أول برنامج تدريبي وتأهيلي مخصص للنزلاء، في خطوة نوعية تعكس توجه المستشفى نحو تعزيز برامج التأهيل النفسي والاجتماعي ودمج النزلاء في أنشطة تنموية تسهم في تحسين جودة حياتهم واستقرارهم النفسي.
وشهدت الفعالية حضوراً إعلامياً وأكاديمياً ومهنياً واسعاً، ضم عدداً من استشاريي الطب النفسي، وأخصائيي العلاج النفسي، وأساتذة وطلبة كليات علم النفس في الجامعات اليمنية، إلى جانب أولياء أمور النزلاء الذين شاركوا أبناءهم أجواء الفعالية وما حملته من رسائل إنسانية واجتماعية مهمة.
وفي كلمته خلال الفعالية، رحب مديرعام المستشفى الدكتور مالك الحميني بالحاضرين، مؤكداً أن هذه المناسبة تأتي في إطار اهتمام المستشفى بالنزلاء باعتبارهم أفراداً يستحقون الرعاية والاحتواء والدعم النفسي والاجتماعي، وليس مجرد مرضى يتلقون العلاج التقليدي.
وأوضح أن فلسفة العمل في المستشفى تقوم على توفير بيئة علاجية إنسانية متكاملة تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية والترفيهية للنزلاء، وتسعى إلى إعادة بناء ثقتهم بأنفسهم وتعزيز قدرتهم على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.
وأشاد الدكتور الحميني بالجهود الكبيرة التي يبذلها الكادر الطبي والإداري، وما يتحلون به من تفانٍ ومهنية عالية في التعامل مع النزلاء، مشيراً إلى أن البرامج الترفيهية والتأهيلية أصبحت جزءاً أساسياً من العملية العلاجية، لما لها من أثر ملموس في تحسين الحالة النفسية للنزلاء والتخفيف من الضغوط والصعوبات التي مروا بها قبل التحاقهم بالمستشفى طلباً للعلاج والتعافي.
وأضاف أن إطلاق البرنامج التدريبي الأول للنزلاء يمثل خطوة مهمة نحو تمكينهم من اكتساب مهارات جديدة وتعزيز قدراتهم الشخصية والاجتماعية، بما يسهم في تهيئتهم للاندماج الإيجابي في المجتمع بعد استكمال مراحل العلاج.
من جانبه، أشاد الإعلامي المعروف محمد المحمدي بمستوى التنظيم والإدارة في مستشفى الريادة، معتبراً أن المستشفى يمثل نموذجاً متقدماً في مجال الرعاية النفسية في اليمن، لما يقدمه من خدمات تخصصية وبرامج تأهيلية تسهم في تطوير مفهوم العلاج النفسي وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية.
وشهدت الفعالية لحظات استثنائية تمثلت في المشاركة الفاعلة للنزلاء أنفسهم في فقرات البرنامج، حيث كانوا جزءاً أساسياً من الأنشطة والفعاليات بحضور أسرهم والأطباء والأخصائيين النفسيين. وقد أضفت هذه المشاركة أجواءً من البهجة والألفة والطمأنينة، وعكست حجم التقدم الذي يحققه النزلاء في مسيرة التعافي، كما جسدت أهمية الدعم الأسري والمجتمعي في تعزيز فرص الشفاء واستعادة التوازن النفسي.
وتخللت الفعالية كلمات لاستاذة الطب النفسي وفقرات ترفيهية وتفاعلية متنوعة، هدفت إلى إدخال السرور إلى نفوس النزلاء وتعزيز التواصل بينهم وبين أسرهم والكوادر العلاجية، في مشهد إنساني جسد رسالة المستشفى القائمة على أن التعافي النفسي لا يقتصر على العلاج الدوائي فقط، بل يشمل أيضاً الدعم النفسي والاجتماعي وخلق بيئة إيجابية تساعد الإنسان على استعادة الأمل وبناء حياة أكثر استقراراً وإنتاجية.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية مواصلة تنفيذ البرامج التدريبية والتأهيلية النوعية، بما يعزز من فرص التعافي والاندماج المجتمعي للنزلاء، ويكرس مفاهيم الرعاية النفسية الحديثة القائمة على احترام كرامة الإنسان وتمكينه من تجاوز التحديات النفسية نحو مستقبل أفضل.
اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج
التسميات :
صحة