تصاعد انقسامات البنوك المركزية يفاقم ضبابية السياسات ويزيد تقلبات الأسواق



اليمن الاخباري 
عبدالعالم الحاج 

تشهد البنوك المركزية العالمية تصاعدًا في حدة الخلافات الداخلية بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل صدمة الطاقة وارتفاع أسعار النفط، ما يُنذر بزيادة التقلبات في الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة. ويبرز هذا الانقسام بين صناع القرار من طوكيو إلى واشنطن، حيث تتباين الآراء بين ضرورة تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم أو التيسير لدعم النمو الاقتصادي.
ويأتي ذلك مع ارتفاع سعر خام برنت إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، ما يضع البنوك المركزية أمام خيارات صعبة في ظل ضبابية المشهد الجيوسياسي والاقتصادي. ورغم ميل بعض صناع القرار إلى التريث، تتزايد الأصوات الداعية إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا، في مؤشر على اتساع فجوة التوافق داخل هذه المؤسسات.
في الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن الانقسام في التصويت بلغ أعلى مستوياته منذ عقود، ما يعكس تباينًا واضحًا في توجهات السياسة النقدية. كما شهد بنك اليابان انقسامًا مماثلًا في قراراته الأخيرة، مع تزايد الدعوات لرفع الفائدة.
ويُحذر محللون من أن هذه الانقسامات قد تؤدي إلى رسائل متضاربة للأسواق، ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين والشركات بشأن اتجاه أسعار الفائدة. كما تشير دراسات حديثة إلى أن تراجع الإجماع داخل لجان السياسة النقدية، سواء كان ظاهرًا أو ضمنيًا، يرتبط بارتفاع تقلبات الأسواق وتزايد المخاطر المالية.
وفي ظل تغيرات مرتقبة في قيادة الاحتياطي الفيدرالي، تتعاظم المخاوف من تأثير الخلافات الداخلية على وضوح السياسات النقدية، خاصة في وقت تتسم فيه التوقعات الاقتصادية بدرجة عالية من الغموض، ما يعزز احتمالات استمرار التقلبات في الأسواق العالمية.
أحدث أقدم
تصميم وتطوير - دروس تيك