اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج
نظم طلبة المراكز الصيفية بالجامع الكبير في العاصمة صنعاء، اليوم، وقفة احتجاجية غاضبة تنديدًا بجريمة إحراق المصحف الشريف في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدين أن هذه الأفعال تمثل اعتداءً صارخًا على مقدسات المسلمين واستفزازًا خطيرًا لمشاعر أكثر من مليارَي مسلم حول العالم.
وشهدت الوقفة، التي حضرها مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين وعدد من العلماء وطلاب العلم، دعواتٍ إلى تحرك شعبي عربي وإسلامي ودولي لنصرة كتاب الله، في ظل ما وصفوه بحالة الصمت والتخاذل الرسمي تجاه تكرار جرائم الإساءة للقرآن الكريم.
وأكد المشاركون أن إحراق المصحف الشريف لا يسيء للمسلمين فحسب، بل يهدد قيم التعايش والسلام العالمي، ويؤجج مشاعر الكراهية والتطرف، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار الدوليين، ويؤدي إلى اتساع دائرة الاحتقان الديني والثقافي بين الشعوب.
وطالب المحتجون شعوب العالم وأحراره بالتحرك والضغط لمعاقبة كل من يتعمد الإساءة للمقدسات الإسلامية أو العبث بكتاب الله، داعين إلى تنظيم مسيرات وفعاليات شعبية لإيصال صوت الغضب الإسلامي إلى المجتمع الدولي، والعمل على سن قوانين دولية تجرم الإساءة للأديان والمقدسات.
وصدر عن الوقفة بيان شديد اللهجة، ألقاه عبدالعظيم عزالدين، أدان فيه بشدة تكرار الإساءة لكتاب الله وتعمد إحراقه بصورة وصفها بـ"الهمجية"، معتبرًا أن ذلك انتهاك واضح لحرية الأديان وخصوصية المسلمين، واستفزاز متعمد لمشاعر الأمة الإسلامية.
وأشار البيان إلى أن استمرار هذه الاعتداءات في بعض الدول الغربية يكشف حجم العداء والكراهية تجاه الإسلام، ويستوجب صحوة إسلامية وشعبية واسعة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، مؤكدًا أن التهاون مع هذه الأفعال يشجع على انتشار خطاب الكراهية والإساءة للمقدسات الدينية.
كما شدد البيان على أن احترام الأديان والمقدسات يمثل ركيزة أساسية للتعايش بين الشعوب، وأن أي إساءة للقرآن الكريم ستكون لها عواقب خطيرة على السلم المجتمعي والعلاقات بين الأمم، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المقدسات الدينية ومنع التحريض والكراهية.
التسميات :
الرئيسية