قبة الحسينية في تعز.. تحفة معمارية مهددة بالإهمال وتحتاج إلى إنقاذ عاجل

اليمن الاخباري 
عبدالعالم الحاج

تُعد قبة الحسينية في مدينة تعز واحدة من أبرز المعالم التاريخية التي تعود إلى أواخر العصر الرسولي، حيث تقع إلى الجنوب الغربي من جامع المظفّر على بُعد نحو 250 متراً. وتمثل القبة نموذجاً معمارياً فريداً، إذ جاءت بتخطيط مثمن الأضلاع على غرار قبة الصخرة، مع غياب بروز حنية المحراب من جدار القبلة، في تصميم يعكس دقة هندسية مميزة.
واستخدم في بنائها أحجار ذات ألوان حمراء فاتحة، تظهر بشكل لافت في عقود النوافذ الدائرية، كما يتشابه أسلوبها المعماري مع المدرسة الأشرفية، ما يعكس الطابع الفني السائد في تلك الحقبة التاريخية.
ومن الداخل، تزدان القبة بزخارف جصية غنية تتنوع بين الأشكال النباتية والهندسية، جاءت ضمن شرائط زخرفية تجمع بين البروز والغور، إلى جانب تروس زخرفية بارزة ومجوفة، الأمر الذي يمنحها قيمة فنية وجمالية استثنائية.
إلا أن القبة تواجه وضعاً متدهوراً نتيجة الإهمال وسوء الاستخدام عبر فترات زمنية مختلفة؛ إذ استُخدمت خلال العصر العثماني كموقع لصرف الأدوية، ثم تحولت لاحقاً إلى مخزن للوقود، وفي ستينيات القرن الماضي استُخدمت كمخزن للمعدات. وقد أدى ذلك، إلى جانب تعرضها للسيول والأمطار، إلى تآكل أجزاء من بنائها، خاصة الصفوف الأولى، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً للحفاظ عليها وصونها كأحد أهم المعالم التاريخية في اليمن.
ودعت الهيئة العامة للآثار والمتاحف إلى تكثيف الجهود لحماية هذا المعلم التاريخي، مؤكدة أهمية الحفاظ على الإرث الثقافي والمعماري الذي تمثله قبة الحسينية.
أحدث أقدم
تصميم وتطوير - دروس تيك