عبدالعالم الحاج
أطلقت وزارة العدل وحقوق الإنسان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في صنعاء، التقرير الحادي عشر بشأن آثار الحرب في اليمن، مستعرضةً حجم الأضرار والانتهاكات التي طالت الإنسان اليمني ومؤسسات الدولة على مدى السنوات الماضية.
وخلال المؤتمر، قدّم القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم محمد أحمد الشامي إحاطة شاملة لوسائل الإعلام والرأي العام المحلي والعربي والدولي، تناولت تداعيات الحرب، بما في ذلك استهداف البنية التحتية ومؤسسات القضاء. وأوضح أن الهجمات طالت بشكل مباشر أعضاء السلطة القضائية وذويهم، وأسفرت عن تدمير 48 مجمعًا قضائيًا ومحكمة ومقار للسجل العقاري في 15 محافظة، في محاولة لطمس حقوق المواطنين وممتلكاتهم.
وأشار الشامي إلى أن اليمن شهد، خلال الفترة من 26 مارس 2015 وحتى 26 مارس 2026، حربًا مستمرة ترافقت مع حصار متواصل، مؤكدًا أن الوقائع الموثقة كشفت – بحسب ما ورد في التقرير – عن انتهاكات جسيمة وتجاوزات خطيرة. كما انتقد ما وصفه بتقاعس بعض المنظمات الدولية والحقوقية عن أداء دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأضاف أن الحرب شهدت استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، إلى جانب استهداف الأعيان المدنية، وتجاهل ملفات إنسانية حساسة، وفي مقدمتها ملف الأسرى، في مخالفة للمواثيق والقوانين الدولية.
وأشاد الشامي بجهود الجهات المختصة، بما في ذلك وزارة العدل واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في توثيق الانتهاكات بشكل مستمر ووفق المعايير القانونية الدولية، مؤكدًا أهمية هذه الجهود في دعم مسار المساءلة القانونية وملاحقة المتورطين.
من جانبه، ثمّن القائم بأعمال وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي جهود الوزارة وكوادرها في التوثيق الدقيق للانتهاكات، مؤكدًا أهمية إيصال هذه الحقائق إلى الرأي العام الدولي، وتعزيز حضور الجهات الرسمية في الفعاليات والمؤتمرات الدولية لعرض تطورات الوضع الإنساني في اليمن.
بدوره، استعرض رئيس الهيئة الوطنيةلحقوق الإنسان علي تيسير أبرز ما تضمنه التقرير، مشيرًا إلى توثيق انتهاكات واسعة، شملت سقوط ضحايا مدنيين، وتدمير البنية التحتية، وتعطيل الخدمات الأساسية، إضافة إلى قيود على دخول المساعدات الإنسانية وحركة التنقل، وما نتج عن ذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية كبيرة.
وفي ختام المؤتمر، صدرت مجموعة من التوصيات، أبرزها الدعوة إلى وقف الحرب ورفع الحصار، وفتح تحقيق دولي شفاف في الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتعزيز جهود الإغاثة الإنسانية. كما شددت التوصيات على أهمية تمكين الجهات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان من المشاركة في المحافل الدولية، ودعوة المنظمات الإنسانية لزيارة اليمن والاطلاع على الأوضاع عن قرب، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية.
التسميات :
الرئيسية