صنعاء: اليمن الاخباري
اختُتمت أعمال المؤتمر العلمي الأول لكلية الطب المخبري – والدورة الثانية عشرة لجامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية – بجملة من التوصيات العلمية التي ركزت على التحول النوعي في منظومة التشخيص المخبري، وفي مقدمتها اعتماد التشخيص الجزيئي والجيني كمعيار أساسي، وإدماج التقنيات الجزيئية المتقدمة في المختبرات الطبية والمستشفيات المرجعية إلى جانب الأساليب التقليدية.
وأكدت التوصيات أهمية إنشاء سجل وطني للاختلالات الجينية وقاعدة بيانات متكاملة للاضطرابات الوراثية والتمثيلية، في ظل ارتفاع معدلات زواج الأقارب، بما يسهم في تعزيز التشخيص المبكر وتحسين مخرجات الرعاية الصحية، مع الإشارة إلى اضطرابات محددة مثل نقص إنزيم CA5A وداء السكري أحادي الجين (MODY).
وفي مجال الأورام، شدد المؤتمر على ضرورة توطين الفحوصات الجزيئية للأورام (Biomarkers)، واعتماد تصنيف أورام الجهاز العصبي المركزي وفق معايير منظمة الصحة العالمية (WHO CNS5)، بما يضمن اختيار العلاجات الكيماوية والمناعية الملائمة وفق أسس الطب الدقيق.
كما أوصى المشاركون بتطبيق أنظمة إدارة الجودة الشاملة في المختبرات الطبية وفق المعايير الدولية، وتعزيز البنية التحتية التقنية من خلال إدخال أجهزة التشخيص الجزيئي في معامل الكليات الطبية، إلى جانب تطوير المناهج الأكاديمية عبر إدراج مقررات الوراثة والجينات ضمن برامج كليات الطب.
وأكدت التوصيات ضرورة تنفيذ برامج تدريبية إلزامية للأطباء وأخصائيي المختبرات في مجال الطب الشخصي (Precision Medicine)، لسد الفجوة المعرفية في التطبيقات الجينية الحديثة، إضافة إلى دعم البحوث التطبيقية، خاصة في مجالات مقاومة المضادات الحيوية (Superbugs) ورصد الأنماط الوبائية للفيروسات مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في البيئة اليمنية.
ودعا المؤتمر إلى سن تشريعات تُنظم الفحص الجيني قبل الزواج، وتعزيز برامج الفحص المبكر لحديثي الولادة، فضلاً عن تحديث بروتوكولات تشخيص الملاريا من خلال التحول من اختبارات HRP2 إلى الفحوصات المعتمدة على إنزيم LDH أو الفحوصات المدمجة، نظراً لظهور حذف جيني في طفيليات الملاريا في منطقة تهامة.
وفي ختام المؤتمر، أشاد رئيس الجامعة رئيس المؤتمر الدكتور مجاهد معصار بنجاح الفعالية التي شهدت عرض نحو 40 ورقة علمية بمشاركة باحثين من عدة دول، تناولت أحدث التطورات في مجالات الأورام الجزيئية، الوراثة، الأحياء الطبية الجزيئية، الطفيليات، وأمراض الدم والمناعة.
من جانبه، أكد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية نائب رئيس المؤتمر الدكتور مطيع أبو عريج أن المؤتمر عكس الأهمية المتزايدة للتقنيات الجزيئية كركيزة أساسية في تحسين دقة التشخيص ودعم القرار الطبي القائم على الأدلة.
بدوره، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور غمدان الطاش أن المؤتمر شهد مشاركة واسعة بلغت نحو 800 مختص وباحث، وتضمن عروضاً علمية متقدمة تناولت التطبيقات الحديثة للتقنيات الجزيئية في تشخيص وعلاج أمراض الدم، والمناعة، والأمراض المعدية، والطفيليات.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز البحث العلمي التطبيقي وترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة تسهم في تطوير القطاع الصحي ورفع جودة الخدمات الطبية في اليمن.
التسميات :
الرئيسية