اليمن الاخباري
المصدر:وكالة سبأ
أكد رئيس الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر أحمد الكبسي أن رؤية الهيئة للعام 2026م تمثل تحولًا نوعيًا في دعم قطاع المشاريع الصغيرة، بالانتقال من التركيز على التمويل إلى تبني نهج متكامل قائم على التمكين الاقتصادي والاستدامة.
وأوضح الكبسي في تصريح للصحفي عبد الد الغالي من وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الرؤية الجديدة ترتكز على بناء بيئة وطنية محفزة لنمو المشاريع الصغيرة والأصغر، من خلال حزمة تدخلات تشمل التمويل، وبناء القدرات، والتسويق، والخدمات غير المالية، بما يعزز من استدامة هذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن الهيئة تعتزم خلال العام الجاري توسيع نطاق التمويل ليشمل آلاف المشاريع، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع تطوير سلاسل القيمة الإنتاجية، خصوصًا في القطاعات الزراعية والحيوانية، بما في ذلك إنشاء مشاريع إنتاجية جماعية مثل معامل تصنيع مشتقات الألبان.
وبيّن أن رؤية 2026 تختلف عن الأعوام السابقة بتركيزها على العمل المؤسسي المتكامل بدلًا من التدخلات الجزئية، حيث تشمل منظومة الدعم التمويل والتأهيل والتسويق والاستدامة، إضافة إلى اعتماد مؤشرات أداء قابلة للقياس.
وأكد أن هذه التوجهات تأتي استجابة لتحديات واجهت المشاريع الصغيرة، أبرزها صعوبة الوصول إلى التمويل والأسواق، والحاجة إلى تحقيق استدامة اقتصادية، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية.
ولفت الكبسي إلى أن رؤية الهيئة تنسجم مع التوجهات الاقتصادية للدولة من خلال دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتوفير فرص عمل مستدامة، مشيرًا إلى أن الهيئة تمثل أداة تنفيذية فاعلة لتحقيق هذه الأهداف.
وفيما يتعلق بالبرامج والمبادرات، أوضح أن الهيئة ستنفذ برامج تمويلية تشمل القروض البيضاء ودعم الأسر المنتجة، إلى جانب مشاريع تطوير سلاسل القيمة، وبرامج التدريب والتأهيل، ومبادرات التسويق وفتح قنوات بيع جديدة، بما فيها المنصات الإلكترونية.
كما أشار إلى توجه الهيئة لإطلاق برامج نوعية تستهدف رواد الأعمال، خاصة الشباب، عبر التأهيل والتدريب وتسهيل الوصول إلى التمويل وربطهم بفرص إنتاجية حقيقية، إضافة إلى نشر ثقافة ريادة الأعمال.
وأكد أن نجاح هذه الرؤية يعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، سواء في توفير التمويل أو فتح الأسواق أو دعم التدريب ونقل الخبرات.
وفيما يخص التحديات، أشار إلى أن الهيئة تمكنت من تجاوز عدد من المعوقات السابقة، فيما تتركز التحديات الحالية في محدودية الموارد وصعوبة الوصول إلى الأسواق والتوسع الجغرافي، مؤكدًا أن الهيئة وضعت آليات لمعالجتها عبر توسيع التمويل وتعزيز الخدمات غير المالية وتطوير أدوات التسويق وبناء الشراكات.
التسميات :
اقتصاد