اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج
في مشهدٍ إنساني مفعم بالمحبة والمسؤولية، وتحت شعار قوله تعالى:
﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾،
نظّمت الهيئة العامة للزكاة والإدارة العامة لدار رعاية الأيتام فعالية احتفالية إبداعية بمناسبة اليوم الوطني لليتيم، تخللها تدشين مشروع دعم دور رعاية الأيتام بتمويل من الهيئة بإجمالي خمسين مليون ريال.
وخلال التدشين، أكد رئيس الهيئة الشيخ شمسان أبو نشطان أن رعاية الأيتام وتأهيلهم مسؤولية دينية وأخلاقية عظيمة، أمرنا بها الله تعالى وحثّ عليها رسوله الكريم ﷺ، مشيراً إلى أن كفالة اليتيم ليست عملاً خيرياً فحسب، بل رسالة إيمانية وإنسانية سامية. واستحضر في كلمته قول النبي ﷺ: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة»، مبيناً أن الرسول الكريم عاش يتيماً، فكان قدوةً ونبراساً لكل يتيم، ودليلاً على أن اليُتم لا يقف عائقاً أمام صناعة العظماء.
وأوضح أن الهيئةحرصت أن ندشّن هذه المشاريع الرمضانية في دار رعاية الأيتام بالتزامن مع ذكرى اليوم الوطني لليتيم وان مسئوليتنا كبيرة أمام هذه الشريحة من الأيتام وعلى مختلف الجهات الالتفات إليهم ولا ينبغي أن يقتصر الأمر على هيئة الزكاة إلى جانب هذا المشروع، ستقدم كسوة العيد لكافة الأيتام في الدار وغيرها من دور الرعاية وسنقدم كسوة العيد للايتام بواقع مبلغ 30 ألف للفرد الواحد...مؤكداً استمرار الجهود الرسمية والمجتمعية للاهتمام بهذه الشريحة المهمة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي فاقمت معاناة الكثير من الأسر. كما ثمّن جهود قيادة الدار والعاملين فيها، الذين يقومون مقام الآباء والأمهات، ويسهمون بإخلاص في التربية والتعليم والتأهيل، ليكون من بين هؤلاء الأيتام قادة المستقبل ورجال الوطن.
من جانبه، رحّب مدير عام الدار الدكتور أحمد عبد الملك الخزان بالحضور وقال الدكتور الخزان ارحب بالجميع
ونقدم الشكر الجزيل للهيئة العامة للزكاة والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد على دعم دور رعاية الأيتام والاهتمام بهم وواجبنا أن نستمر في رعايتهم وتعليمهم وتأهيلهم
مؤكداً أن ما يُقدَّم للأيتام ليس مِنّةً من أحد، بل هو واجب شرعي وإنساني عظيم، وأجره عند الله كبير. وأشار إلى تزايد أعداد الأيتام في أمانة العاصمة والمحافظات، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود لإيوائهم وتوفير الرعاية الشاملة لهم، تعليمياً وتربوياً ومعيشياً. كما أشاد بدعم هيئة الزكاة والجهات الرسمية وكل الخيرين الذين يسهمون في تحسين مستوى حياة الأيتام وصناعة مستقبل أفضل لهم.
وفي لفتة مؤثرة، وجّه أحد الأيتام ثلاث رسائل بمناسبة اليوم الوطني لليتيم:
الأولى شكر وامتنان لكل من حفظ حقوق الأيتام وسعى لتطبيقها واقعاً في الرعاية والتعليم والإيواء،
والثانية تقدير لكل من مدّ يد العون لدعم الدار والارتقاء بخدماتها،
أما الثالثة فكانت رسالة وفاء لزملائه الطلبة، حاثاً إياهم على مواصلة الاجتهاد والتعاون والحفاظ على قيمهم وهويتهم.
وتخللت الفعالية عرض فيلم وثائقي استعرض إنجازات الدار في مختلف المجالات، إلى جانب فقرات شعرية وإنشادية ومسرحية هادفة، عكست مواهب الأيتام وإبداعاتهم، وأكدت أن الأمل ينبت في القلوب التي تجد من يرعاها ويؤمن بها.
في يوم اليتيم الوطني، يتجدد العهد بأن يبقى الأيتام في صدارة الاهتمام، وأن تظل الأيادي البيضاء ممتدةً إليهم حباً وواجباً… فهم أمانة المجتمع، وبهم يُصنع الغد الأجمل.
التسميات :
الرئيسية