13 فبراير 2026م
25 شعبان 1447هـ
اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج
أكد قائد الثورة،السيد المجاهدعبدالملك بدر الدين الحوثي، أن تطورات الأحداث في المنطقة تتمحور حول “نقطة خطيرة جدًا” تتمثل في العمل على فرض ما وصفها بـ“معادلة الاستباحة” على الأمة، محذرًا من تحولها إلى واقع يومي مقبول، ومعتبرًا ذلك “كارثة وطامة كبرى”.
وأوضح في كلمة ألقاها اليوم بمناسبة التهيئة لشهر رمضان المبارك 1447هـ، أن ما يجري في المنطقة يأتي في سياق فرض هذه المعادلة، بما يعني – بحسب تعبيره – تقبّل الشعوب لحالة الاستهداف والسيطرة دون موقف فاعل، مشيرًا إلى أن الأحداث مرتبطة بمشروع يهدف إلى إخضاع البلدان العربية والإسلامية تباعًا، مع تحويل الرأي العام إلى موقع المتفرج، بل وتوجيه اللوم نحو من يتصدى لما وصفه بـ“العدو”، كما يحدث في فلسطين ولبنان.
التهيئة لرمضان.. محطة تغيير وبناء
وفي مستهل كلمته، تناول السيد القائد أهمية التهيئة النفسية والذهنية لاستقبال شهر رمضان، مؤكدًا أن الاهتمام المسبق بالشهر الكريم يمكّن من اغتنام فرصه العظيمة، لا سيما وأنه شهر نزول القرآن ومحطة فارقة في تزكية النفوس وإصلاح الواقع.
وأشار إلى أن شهر رمضان يجب أن يُنظر إليه كفرصة لإحداث تحول حقيقي في واقع الأمة، في ظل ما وصفه بالتحديات الكبيرة والمشكلات التي تعيشها الشعوب العربية والإسلامية. وأضاف أن الصيام بما يحمله من أبعاد تربوية يسهم في تنمية الإرادة، وتعزيز الالتزام الأخلاقي، وتقوية الصلة بالله، ما ينعكس إيجابًا على السلوك الفردي والجماعي.
وأكد أن من أبرز ثمار الصيام تزكية النفس، واكتساب قوة الإرادة في الاتجاه الصحيح، والالتزام بالمسؤوليات، محذرًا من أن مخالفة أوامر الله تمثل سببًا للشقاء في الدنيا والآخرة، ومشدّدًا على ضرورة أن تكون العلاقة بالفرائض علاقة وعي والتزام عملي.
وتطرق قائد الثورة إلى ما اعتبره خللًا في التربية الإيمانية لدى الأمة، وضعفًا في أداء الأنظمة والحكومات في هذا الجانب، مشيرًا إلى أن بعض الأنظمة شطبت مسؤوليات أساسية كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الخطاب الديني والإعلامي.
واعتبر أن الأمة تواجه “أكبر حرب مضلِّلة” في تاريخها، تستهدف فصلها عن هدى الله وتجريد الإنسان من محتواه القيمي والإنساني، لافتًا إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز الصبر والوعي ومقاومة هذه التحديات.
وفي الشأن الإقليمي، جدّد السيد القائد انتقاده لإسرائيل، متهمًا إياها بمواصلة الانتهاكات في فلسطين ولبنان وسوريا، والسعي لفرض واقع جديد في الضفة الغربية وغزة، ومواصلة استهداف المسجد الأقصى، إضافة إلى تضييق الحصار على القطاع.
كما اتهم الولايات المتحدة بدعم إسرائيل عسكريًا، والعمل على إعادة تشكيل واقع المنطقة بما يضمن هيمنة إسرائيلية كاملة.
وأشار إلى استمرار تدفق الأسلحة إلى إسرائيل، معتبرًا ذلك مؤشرًا على التحضير لجولات تصعيد جديدة.
وتحدث عن إيران، واصفًا موقفها بـ“القوي والمتماسك”، ومشيرًا إلى أن إحياء ذكرى انتصار الثورة الإسلامية شكّل رسالة تلاحم في مواجهة التحديات.
واختتم قائد الثورة كلمته بالتأكيد على أن شهر رمضان لا يعني الانفصال عن المسؤوليات العامة، بل يمثل فرصة لتعزيز الارتباط بها، داعيًا إلى الإكثار من الأعمال الصالحة، والتعاون والإحسان للفقراء والمساكين، والاهتمام بالقرآن الكريم تلاوةً وتدبرًا، والتركيز على ليلة القدر.
وشدد على أن مواجهة المخاطر تتطلب وعيًا جماعيًا وإرادة صلبة،
مؤكدًا أن رمضان محطة تربوية وروحية لتعزيز الصمود، والارتقاء بالأداء الإيماني والعملي في مختلف المجالات.
المصدر:سبأنت
التسميات :
الرئيسية