اليمن الإخباري
الاثنين 06 رمضان 1447هـ
23 فبراير 2026م
اختُتمت اليوم في صنعاء فعاليات البرنامج التدريبي لتأهيل خبراء وطنيين في التقييم والمراجعة الخارجية للاعتماد المؤسسي والبرامجي، والذي نظمته جامعة الرشيد الذكية على مدى ثلاثة أيام، بالشراكة مع مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم، بمشاركة 41 خبيرًا من مختلف الجامعات اليمنية.
وهدف البرنامج إلى إعداد مقيمين ومراجعين أكاديميين مؤهلين، وبناء منظومة تقييم مهني تسهم في تعزيز جودة التعليم العالي في اليمن وترسيخ معاييره الوطنية، إلى جانب رفع كفاءة المراجعين الخارجيين وتمكينهم من تطبيق معايير الاعتماد بكفاءة واحترافية، بما يعزز ثقافة الجودة ويرتقي بمخرجات مؤسسات التعليم العالي نحو منظومة أكثر تنافسية وموثوقية.
تركيز على أخلاقيات المراجعة والاستقلالية
وشهدت جلسات البرنامج تركيزًا مكثفًا على أخلاقيات التقييم والمراجعة الخارجية، حيث استعرض رئيس المجلس الدكتور عادل محمد المطري القيم المؤسسية الحاكمة لعملية المراجعة، وفي مقدمتها الاستقلالية والنزاهة والموضوعية والشفافية والعمل بروح الفريق والشراكة الفاعلة. كما تناول مبادئ إدارة تعارض المصالح، والسرية المهنية، وأخلاقيات إعداد التقارير، مؤكدًا أن الالتزام بمدونة السلوك الأخلاقي يمثل حجر الأساس لضمان مصداقية وموثوقية نتائج الاعتماد.
وتطرقت الجلسات إلى السلوك المهني الواجب على المراجع الخارجي أثناء الزيارات الميدانية، وآليات التحقق من مصداقية الأدلة، وضمان عدالة وحيادية التقييم، بما يعكس صورة احترافية لعمليات الاعتماد الأكاديمي.
إجراءات فنية ومعايير دقيقة
وفي الجانب الفني، قدّم الأستاذ الدكتور أنور مسعود عرضًا متخصصًا حول إجراءات المراجعة السابقة للزيارة الميدانية، شملت فحص الأدوات الفنية، والمراجعة المكتبية للوثائق وتقارير الدراسة الذاتية، وآليات تقييم معايير ومؤشرات الاعتماد بما فيها المؤشرات الحرجة. كما جرى التأكيد على أهمية تنوع مصادر الأدلة بين الوثائق الرسمية والمقابلات والأنظمة الإلكترونية والزيارات الميدانية، لضمان إصدار أحكام دقيقة تستند إلى أسس علمية ومهنية رصينة.
دعوة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي بضوابط مهنية
وفي حفل الاختتام، أشاد نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس بجهود الخبراء والمدربين والقائمين على البرنامج النوعي، مؤكدًا أهمية عكس المادة النظرية على الواقع الميداني، والالتزام بالواقعية والمصداقية أثناء عملية التقييم.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التقييم وفق ضوابط محددة، مع ضرورة الحفاظ على خصوصية البيانات وإجراء تجارب عملية على كل معيار لضمان دقة النتائج وصحتها.
توصيات بتوسيع التأهيل وتطوير الدليل الإجرائي
وأوصى المشاركون بتنظيم دورات تدريبية إضافية لتأهيل مزيد من الخبراء الوطنيين، خاصة في التخصصات التي تعاني شحًا في الكفاءات، إلى جانب سرعة تطوير الدليل الإجرائي للتقييم والمراجعة الخارجية بما يواكب معايير الاعتماد البرامجي والمؤسسي والمرجعيات الإقليمية والدولية.
كما أكدوا أهمية إنشاء قاعدة بيانات شاملة للخبراء الوطنيين للاستعانة بهم أثناء تنفيذ عمليات التقييم، بما يعزز كفاءة وشفافية منظومة الاعتماد الأكاديمي في الجمهورية.
وفي ختام الفعالية، جرى تكريم أعضاء مجلس الاعتماد الأكاديمي والمدربين والخبراء المشاركين بشهادات تقديرية، تقديرًا لجهودهم في إنجاح البرنامج.
التسميات :
تكنولوجيا