نظّم مركز النور للمكفوفين وقفة احتجاجية في الذكرى العاشرة لجريمة قصف المركز، جدد خلالها المشاركين بالوقفة إدانتهم الشديدة لاستمرار الاعتداءات التي طالت مختلف شرائح المجتمع، وفي مقدمتهم الأشخاص ذوو الإعاقة، الذين هم أكثر الفئات تضرراً جراء الحرب والحصار. علي اليمن
وأكد المشاركين بالوقفة تمسك المركز الكامل بحقه القانوني والإنساني في ملاحقة المتسببين بجريمة قصفه التي وقعت في الخامس من يناير 2016، والتي أسفرت عن أضرار جسيمة طالت المبنى ومرافقه وهددت سلامة المستفيدين والعاملين فيه، معتبرين ذلك انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية التي تحظر استهداف المنشآت المدنية والمؤسسات التعليمية والتأهيلية، خصوصاً تلك المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة. وشددو على أن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم، وأن المركز يحتفظ بحقه في المطالبة بالتعويض وجبر الضرر ومحاسبة المسؤولين عنها محلياً ودولياً.
كما أدان المركز، بأشد العبارات، ما وصفه بالإساءات المتكررة لكتاب الله الكريم من قبل بعض الأطراف في دول غربية، معتبراً ذلك اعتداءً سافراً على مشاعر المسلمين وانتهاكاً للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية التي تجرّم ازدراء الأديان والتحريض على الكراهية، مطالباً بوقف هذه الممارسات ومحاسبة القائمين عليها
وأوضح بيان صادر عن الوقفة تلاه الإعلامي والناشط فهيم سلطان القدسي أن العدوان علي اليمن الذي استمر لسنوات طويلة شكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، من خلال استهداف المنشآت المدنية والمرافق الخدمية وفرض حصار خانق، مما فاقم من معاناة الملايين، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة الذين حُرموا من حقوق أساسية في الرعاية الصحية والتعليم والتنقل والحياة الكريمة.
واوضح البيان أن استهداف الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسساتهم التعليمية والتأهيلية يُعد جريمة مركبة وانتهاكاً خطيراً للمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تلزم المجتمع الدولي بحمايتهم وضمان حقوقهم دون تمييز، لا سيما في أوقات النزاعات المسلحة.
وطالب البيان بإدانة شاملة لكل أشكال العدوان والحصار، وتحميل المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، داعين إلى رفع الحصار بشكل كامل وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وحماية المراكز والمؤسسات المعنية بهم لضمان استمرار خدماتها.
واختتم مركز النور للمكفوفين بيانه بالتأكيد على موقفه الثابت في الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ووقوفه إلى جانب القضايا الإنسانية العادلة، مشدداً على أن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن حقوق الضحايا ستبقى حاضرة حتى تتم محاسبة المسؤولين وإنصاف المتضررين.