مكتب رئاسة الجمهورية يحيي بصنعاء الذكرى السنوية لشهيد القرآن بفعالية خطابية وثقافية

اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج


أحيا مكتب رئاسة الجمهورية والجهات التابعة له، اليوم في العاصمة صنعاء، الذكرى السنوية لشهيد القرآن، بفعالية خطابية وثقافية مركزية، بحضور رئيس مجلس الشورى محمد العيدروس، ونائبيه عبده الجندي وضيف الله رسام، ونائب رئيس مجلس النواب عبدالرحمن الجماعي، وعدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب، ونائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى المحاقري.


وفي الفعالية، أكد مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين أن الحياة تمثل ابتلاءً ومحطة اختبار للإيمان والصدق، مشيرًا إلى أن ما تعيشه الأمة من تحديات يستوجب العودة الجادة إلى القرآن الكريم والعمل بتوجيهاته في مواجهة الواقع المفروض من قبل الأعداء.
وأوضح أن المشروع القرآني جسّد مفهوم التضحية في سبيل الله، كما قدمه الأنبياء والمرسلون والصديقون، مؤكدًا أن الله يحب المؤمنين الصادقين الذين يتميزون بالشجاعة والرجولة والثبات في المواقف.
ودعا مفتي الديار اليمنية إلى مواجهة الأعداء بشجاعة وإقدام، محذرًا من بعض علماء وخطباء الأمة الذين يفتقرون – حد تعبيره – إلى الموقف الصادق في نصرة الحق، ويبررون الجرائم المرتكبة بحق شعوب الأمة، وفي مقدمتها ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، رغم علمهم بأن أمريكا وإسرائيل هما العدو الحقيقي للأمة.
وأشار إلى أن الشهيد القائد أطلق شعار البراءة من الأعداء وحمل المشروع القرآني بوعي ومسؤولية، مبينًا أن هذا المشروع تعرض لمحاولات استهداف وإفشال منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”، إلا أن تلك المحاولات فشلت، وبقي المشروع القرآني حاضرًا في مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، وحماية اليمن والأمة من مخاطرها.

ولفت إلى أن العالم اليوم بات يشهد حجم الإرهاب الذي تمارسه أمريكا وإسرائيل بحق الشعوب والدول، مؤكدًا أن المشروع القرآني شكّل حالة استثنائية في مواجهة هذا العدوان، تحت قيادة قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي، مستندًا إلى الإيمان والحكمة اليمنية.

وفي الفعالية التي حضرها أمين عام مجلس القضاء الأعلى القاضي هشام عقبات، ورئيس الهيئة العامة للأوقاف العلامة عبدالمجيد الحوثي، ورئيس اللجنة العليا للمناسبات المهندس عبدالملك العرشي، والقائم بأعمال الهيئة العليا لمكافحة الفساد القاضي ريدان المتوكل، إلى جانب رؤساء الدوائر في مكتب رئاسة الجمهورية.


استهل الفعالية رئيس دائرة الشؤون الإعلامية والثقافية بمكتب رئاسة الجمهورية زيد الغرسي بكلمة ترحيبية بالحاضرين  استعرض فيها مسيرة المشروع القرآني منذ انطلاقته، ودوره في إحياء الأمة وتعزيز روح المواجهة والصمود، مؤكدًا أن اليمن اليوم يواصل حضوره الفاعل بفضل هذا المشروع. مكبدا قوي الشر والتكبر الخسائر الفاتحة بالبحر والبر والجو  وعلي استعداد المواجهة خلال المرحلة المقبلة من التصعيد العدائي تجاة اليمن والأمة 



 بدورةأكد النلشط الثقافي عبدالكريم عاطف  أن إحياء ذكرى شهيد القرآن يمثل استحضارًا لمشروعه القرآني الذي أعاد الشعب اليمني إلى الطريق الصحيح، ورسّخ ثقافة الوعي والتكاتف في مواجهة أعداء الأمة، موضحًا أن الحروب الست التي شُنت على هذا المشروع كانت بإدارة أدوات أمريكا وإسرائيل، التي راهنت على إنهائه باستشهاد قائده، إلا أن المشروع استمر وازداد حضورًا وتأثيرًا.

وأشار إلى أن المشروع القرآني أعاد للأمة ثقافة الجهاد والاستشهاد، وأخرج القرآن من دائرة التلاوة والحفظ إلى ميدان العمل والتطبيق، باعتباره منهج حياة متكامل ينظم شؤون الإنسان ويحدد مواقفه ومسؤولياته.
وأكد أن الشهيد القائد أعاد للأمة ارتباطها العملي بالقرآن، باعتباره الحاكم والمنظم لكل شؤون الحياة، منتقدًا بعض القوى الحزبية التي تعاملت مع القرآن كشعارات لتحقيق مصالحها دون الالتزام بأحكامه وقيمه.

وأشاد بدور قيادة المسيرة القرآنية في استعادة اليمن لعزته وكرامته واستقلال قراره، مثمنًا الموقف المشرف في نصرة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني في غزة، ومؤكدًا أن ما وصل إليه اليمن هو ثمرة الصمود وتحمل مسؤولية المشروع القرآني.

من جانبه، أكد العلامة فؤاد ناجي أن إحياء ذكرى شهيد القرآن يمثل إحياءً للقرآن نفسه، واستخلاصًا للدروس والعبر، وفي مقدمتها خطورة التفريط بالمنهج القرآني والاستسلام للأعداء، مشيرًا إلى أن المناسبة تعزز الشعور بالمسؤولية والاستعداد لمواجهة التحديات القادمة بثبات وقوة.
وأشار إلى أن شعار الصرخة الذي أطلقه شهيد القرآن وصل صداه إلى مختلف أنحاء العالم، وأقلق الأعداء، وأسهم في إفشال مخططاتهم.

تخللت الفعالية إلقاء قصيدة شعرية معبرة عن أهمية المشروع القرآني، للشاعر بديع الزمان السلطان.

الناشر:عبدالعالم الحاج
تصوير:وضاح الذيفاني
أحدث أقدم
تصميم وتطوير - دروس تيك