اليمن الاخباري
على مدى سبعةٍ وعشرين عامًا، شكّل الأستاذ جابر علي رسام نموذجًا استثنائيًا للمعلم والقائد الميداني، وأحد أعمدة العمل الإنساني والتطوعي في جمعية الهلال الأحمر اليمني – فرع صنعاء الأمانة، حيث كرّس حياته وجهده وخبرته لخدمة الإنسان في أحلك الظروف.
بوصفه منسق وحدة إدارة الكوارث والطوارئ، وأحد كبار المدربين وقادة الميدان، أسهم جابر رسام بدور محوري في تطوير قدرات الكوادر والمتطوعين والمجتمع، من خلال تدريبهم على الإسعافات الأولية، والاستجابة للطوارئ، وإدارة الكوارث بمختلف أشكالها، إلى جانب مشاركته الفاعلة في إعداد وتنفيذ العديد من الدورات والبرامج التأهيلية.
ولم يقتصر عطاؤه على التدريب والقيادة الميدانية فحسب، بل تولّى خلال مسيرته الإنسانية عددًا من المهام والمسؤوليات داخل الجمعية، حيث عمل مشرفًا ومنسقًا لعدة مشاريع وأنشطة ميدانية وتدريبية، وشغل منصب مسؤول التدريب، ثم مسؤول إدارة الشباب، وصولًا إلى موقعه الحالي منسقًا لوحدة إدارة الكوارث والطوارئ في فرع صنعاء الأمانة.
إن 27 عامًا في مسيرة الأستاذ جابر رسام ليست مجرد رقم زمني، بل حكاية متكاملة من الإيثار والتضحية والعطاء، وخبرة متراكمة جعلت منه ركنًا أساسيًا ومنهجًا يُحتذى به في ميادين العمل الإنساني والتطوعي. فقد عُرف بحرصه الدائم على سلامة المتطوعين وحمايتهم أثناء أداء مهامهم الميدانية، واتخاذه كل التدابير الأمنية والوقائية الممكنة، إضافة إلى مساهمته في تنفيذ المخيمات والأنشطة الإنسانية الهادفة إلى دعم المتطوعين وخدمة المجتمع بشكل عام.
ومنذ اندلاع أحداث عامي 2011م و2015م، ومع دخول اليمن مرحلة الحرب والنزاع المسلح وما رافقها من قصف ودمار، كان للأستاذ جابر رسام حضورٌ بارز ودورٌ فاعل في الاستجابة السريعة للطوارئ والحوادث والكوارث الطبيعية في صنعاء وعدد من المحافظات، حيث كان من أوائل السبّاقين إلى الميدان، يقود فرق الطوارئ والإسعاف، ويلبّي نداء الواجب الإنساني دون تردد.
وقد ترك القائد والمعلم جابر رسام بصمته الواضحة في مختلف المؤسسات التعليمية والجهات العامة والقطاعات الحكومية والخاصة، من مدارس وجامعات ومعاهد، ليغدو أثره حاضرًا في كل مكان خدم فيه، رغم ما تطلّبته هذه المسيرة من تضحيات شخصية وأسرية كبيرة، قدّمها عن قناعة وإيمان برسالة العمل الإنساني، ومن أجل وطنه وكرامة الإنسان اليمني.
ويُعد الأستاذ جابر حلقة الوصل الميدانية بين القيادة الإدارية والمتطوعين، ومعلمًا وأبًا للجميع داخل الجمعية، أسهم في صقل قدرات المتطوعين وتمكينهم من أداء أدوارهم بكفاءة، وعمل على تعزيز إمكانيات الجمعية وتوسيع أثرها في خدمة المجتمع.
وإذ تعبّر جمعية الهلال الأحمر اليمني – فرع صنعاء الأمانة عن بالغ تقديرها وامتنانها للأستاذ جابر علي رسام على مسيرته الحافلة بالإنجازات، فإننا نثمّن عاليًا ما قدّمه وما يزال يقدّمه من عطاء صادق، متمنين له دوام التوفيق والنجاح في مسيرته الإنسانية.
شكرًا لك، جابر رسام، على كل ما بذلته وتبذله من أجل الجمعية والمجتمع.
محمد عبدالله الحاشدي
متطوع ومسعف
عضو جمعية الهلال الأحمر اليمني
التسميات :
صحة