مركز النور للمكفوفين يحيي الذكرى العاشرة لاستهدافه ويدشّن مشروع صيانة وترميم مقره بصنعاء

الاثنين 16 رجب 1447هـ
الموافق 05 يناير 2026م

الناشر: اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج

نظّم مركز النور لرعاية وتأهيل المكفوفين، اليوم في صنعاء، فعالية خطابية ووقفة احتجاجية إحياءً للذكرى العاشرة لجريمة قصف المركز من قبل دول العدوان، وتدشين مشروع صيانة وترميم سطوح المركز، بتمويل من صندوق رعاية وتأهيل المعاقين والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد.
وفي الفعالية، أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لقطاع الخدمات، محمد عقبات، أن قصف مركز النور لم يكن له أي هدف عسكري، بل يعكس حقيقة المعتدي ونهجه الإجرامي ورؤيته العدائية تجاه المجتمع، مشيراً إلى أن هذه الجريمة كشفت الوجه الحقيقي للنظامين السعودي والإماراتي ومن يقف خلفهما، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وسعيهم الممنهج لتدمير المجتمع وحرمانه من أبسط مقومات الحياة.

وأوضح عقبات أن إحياء هذه الذكرى يمثل فرصة مهمة لعرض القضايا والتحديات التي تواجه شريحة المكفوفين والأشخاص ذوي الإعاقة، مثمّناً جهود هيئة الزكاة، والهيئة العامة للأوقاف، وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين، وكافة الجهات الداعمة لهذه الفئة. ولفت إلى أن الأعباء الملقاة على عاتق الجهات المعنية تتزايد في ظل ارتفاع أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة وتنوع احتياجاتهم التعليمية والصحية والاجتماعية، مؤكداً أن صندوق رعاية وتأهيل المعاقين لا يستطيع بمفرده الوفاء بجميع الالتزامات، ما يستدعي تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الجهات الحكومية.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للأوقاف، العلامة عبدالمجيد الحوثي، أن العدوان السعودي الإماراتي سعى منذ بداياته إلى إخضاع الشعب اليمني وتدمير مقومات حياته، غير أن الشعب اليمني أثبت صموده وثباته في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار. واعتبر استهداف مركز النور للمكفوفين قمة في الإجرام وانتهاكاً صارخاً لكل القيم الإنسانية، مشيراً إلى أن منتسبي المركز جسّدوا نموذجاً مشرفاً للصمود، من خلال عودتهم إلى المركز بعد أسبوعين فقط من استهدافه ومواصلتهم مسيرتهم التعليمية ليكونوا عناصر فاعلة وقادة في المجتمع.

وأوضح الحوثي أن السنوات أثبتت أن ما ينفع الناس يبقى، فيما اندثرت قوى العدوان وانكشفت أطماعها وأهدافها، مؤكداً أن رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة والمجتمع، وأن تكاتف الجهود كفيل بتلبية احتياجاتهم في مختلف المجالات. ودعا إلى عقد مؤتمر أو اجتماع موسع للجهات ذات العلاقة لوضع آلية واضحة لدعم هذه الشريحة وتوزيع الأدوار بما يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها.
.
وفي الفعالية التي حضرها وكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، ونائب المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين عثمان الصلوي 

أكد مدير مركز النور للمكفوفين حسن إسماعيل أن إحياء هذه الذكرى يأتي لتذكير المجتمع والجهات المختصة بالجريمة التي تعرض لها المركز أثناء وجود الطلاب نائمين بداخله، رغم كونه منشأة مدنية محمية بموجب القوانين والتشريعات الدولية. وأوضح أن القصف ألحق أضراراً جسيمة بالمركز، لا سيما في سقفه، ولا تزال آثارها قائمة حتى اليوم، مشيراً إلى الجهود المبذولة لمعالجة تلك الأضرار، والحاجة إلى دعم الجميع لاستمرار وتطوير الخدمات التعليمية والتأهيلية التي يقدمها المركز.

وثمّن إسماعيل اهتمام قائد الثورة بمعالجة آثار العدوان، ودعم رئيس المجلس السياسي الأعلى وكافة الجهات الرسمية والمجتمعية، مؤكداً تطلع المركز إلى التوسع في خدماته واستقبال المزيد من الطلاب وتطوير أدواته التعليمية.

وتخللت الفعالية عرض فيلم وثائقي عن جريمة قصف المركز، وقصيدة شعرية، وفقرات إنشادية معبّرة. وعقب الفعالية، نظم المركز وقفة احتجاجية أدان بيانها استمرار جرائم العدوان والحصار وما خلفاه من انتهاكات جسيمة بحق الإنسان والبنية التحتية، وفي مقدمتهم الأشخاص ذوو الإعاقة.

 وفي الوقفة التي تقدمها منتسبي مركز النور من الطلبة والكادر الأكاديمي والإداري والوكيل الأول لأمانة العاصمة صنعاء خالد المداني، ورئيس الهيئة العامة للأوقاف العلامة عبدالمجيد الحوثي، ووكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لقطاع الخدمات والرعاية الاجتماعية، إلى جانب مدير مكتب الأوقاف بأمانة العاصمة، والقائمين على المركز، ورؤساء الاتحادات، وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين.

 ذكّر مركز النور لرعاية المكفوفين بصنعاء، اليوم، العالم بوحشية العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي الصهيوني، الذي استهدف المركز بالقصف، بما كان يضمه من طلاب علم ومعرفة من فئة المكفوفين. وأكد المركز أن هذه الجريمة تمثل انتهاكًا صارخًا للقيم والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية، مشيرًا إلى سعيه المستمر لإيصال صوت المكفوفين وفضح جرائم العدوان أمام أحرار العالم، من خلال تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة.



وردّد المشاركون في الوقفة شعارات منددة بجرائم العدوان، مستنكرين إقدامه الهمجي على قصف مركز يُعنى برعاية وتعليم وتأهيل المكفوفين، ويؤدي دورًا إنسانيًا وتعليميًا بالغ الأهمية. وحمّل المشاركون العدوان المسؤولية الكاملة عن محاولة حرمان المكفوفين من حقهم في التعليم، من خلال قصف مركزهم الوحيد، وبث الرعب والهلع في نفوس الفاقدين للبصر من مختلف الفئات العمرية، الذين واصلوا تعليمهم وتحصيلهم العلمي رغم تدمير المبنى وإتلاف محتوياته.

وطالب المشاركون بإنصاف المكفوفين ومحاسبة المتسببين في الاعتداء على المركز، مؤكدين أن إقدام العدوان على قصف مركز إنساني وتعليمي يبيّن مدى هشاشته وضعفه، وأن هذه الجريمة لن تزيد اليمنيين إلا صمودًا وثباتًا.




وأشار البيان، الذي تلاه الناشط الإعلامي والحقوقي فهيم القدسي، إلى أن استهداف مركز النور في الخامس من يناير 2016م جريمة لا تسقط بالتقادم، مؤكداً احتفاظ المركز بحقه القانوني في ملاحقة المسؤولين عنها والمطالبة بالتعويض وجبر الضرر. كما استنكر البيان الإساءة المتكررة للقرآن الكريم في بعض الدول الغربية، معتبراً ذلك اعتداءً سافراً على مشاعر المسلمين وانتهاكاً للقيم الإنسانية، ومطالباً بمحاسبة المسؤولين عن تلك الممارسات.

وأكد البيان أن استهداف الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسساتهم يُعد جريمة مركبة وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، مجدداً الدعوة إلى رفع الحصار، وحماية المراكز التأهيلية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. وجدد مركز النور للمكفوفين موقفه الثابت في الدفاع عن حقوق هذه الشريحة، والتأكيد على أن العدالة لا تسقط بالتقادم.

حضر الفعالية مديرا الجمعيات والاتحادات بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حميد معوضة، ومديرية الصافية صالح الميسري، ورئيس الاتحاد العام لرياضة ذوي الإعاقة عبدربه ناصر حميد ونائبه عبدالرحمن المروني، إلى جانب شخصيات اجتماعية وتربوية وممثلي منظمات وجمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة بأمانة العاصمة.

المصدر الرئيسي وكالة سبأ للانباء صنعاء
أحدث أقدم
تصميم وتطوير - دروس تيك