اليمن الاخباري:صنعاء
الاثنين ١٥ديسمبر ٢٠٢٥م
خاص:عبدالعالم الحاج
برعاية رئيس المجلس السياسي الأعلى، القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن مهدي محمد المشاط، شارك عضو المجلس السياسي الأعلى الأستاذ الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور في فعالية إحياء الذكرى السنوية لرحيل شيخ المجاهدين ومؤسس كتائب الوهبي اللواء صالح بن صالح حسين الوهبي، التي نظمتها كتائب الوهبي بقيادة اللواء بكيل صالح بن صالح حسين الوهبي.
وشهدت الفعالية حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً، تقدمه منتسبو كتائب الوهبي، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، وأعضاء من مجلسي النواب والشورى، ووزراء سابقون، إلى جانب مشايخ وأعيان محافظة البيضاء وممثلي مجلس التلاحم القبلي.
وفي كلمته، أشاد الدكتور بن حبتور بتمسك كتائب الوهبي بنهج الفقيد، مؤكداً أن مواصلة الدفاع عن الوطن تمثل أسمى صور الوفاء لتضحيات القادة الشهداء. واعتبر أن إحياء هذه الذكرى يجسد الالتزام بالمسار الجهادي في مواجهة العدوان، مشدداً على أن المعركة لم تنتهِ، وأن الأعداء ما زالوا يواصلون مؤامراتهم وحربهم الإعلامية والدعائية.
وقال بن حبتور، باسم المجلس السياسي الأعلى وفخامة الرئيس مهدي محمد المشاط، إن المشاركة في هذه الفعالية المباركة تمثل استحضاراً لتضحيات والشهداء الذين وقفوا بثبات إلى جانب الوطن في مواجهة العدوان والحصار، مؤكداً أن الشعب اليمني واجه تحالفاً واسعاً بتكاتف الأحرار ووعيهم الوطني. وقال ايضا "نقف اليوم أمام سيرة القائد المجاهد الشيخ صالح بن صالح الوهبي، ذلك الرجل الذي أبى أن يكون رقماً هامشياً في زمن الانكسار، ورفض أن يختبئ خلف الأعذار، فاختار خنادق العزة، وتحرك حين تقاعس المتخاذلون، ولبّى النداء حين صمت الكثيرون".وأكد أن اليمن يواجه اليوم مؤامرة عالمية، وهذه المرحلة هي مرحلة حاسمة لا تقبل التردد أو حسابات الربح والخسارة، بل تتطلب الاستعداد الكامل والاستنفار العام للمواجهة الحتمية مع العدو الصهيوني الأمريكي.وبين اللواء الوهبي أن ما يحاك اليوم ضد المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة هو مشروع تمزيق وتفتيت للهوية، تتبناه دول الغرب وعلى رأسها أمريكا والكيان الإسرائيلي
وأوضح أن قبائل اليمن كانت في طليعة من التفوا حول قائد المسيرة القرآنية السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، مستلهمين تاريخ اليمن العريق في العزة والكرامة، ورافضين الاستسلام رغم سنوات العدوان والحصار التي تجاوزت أحد عشر عاماً.
وأشار إلى دور الفقيد اللواء صالح الوهبي في حماية بوابة اليمن ومنع تسلل الأعداء، مؤكداً أن تضحيات القبائل والشهداء والجرحى والمرابطين أسهمت في حماية المحافظات والحفاظ على مكتسبات ثورة 21 سبتمبر، وإفشال مخططات الأعداء ومرتزقتهم.
وتطرق بن حبتور إلى الأوضاع في المحافظات الجنوبية المحتلة، واصفاً ما يجري هناك بتبادل أدوار مكشوف بين قوى العدوان وأدواتها من المرتزقة، مؤكداً أن الخيانة لا تمثل اليمن ولا شعبه، وأن المركز الحقيقي للقرار الوطني هو صنعاء، بصمود أحرار اليمن وتضحياتهم.
ووجّه نصيحة لمن انخدعوا بما وصفها بالمسرحيات السياسية، مؤكداً أن أولئك يتحركون بأوامر خارجية ولا يمتلكون قرارهم، معبّراً في الوقت ذاته عن اعتزازه بالأحرار الذين يواجهون المشروع الأمريكي-الصهيوني، ويقفون إلى جانب محور المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران.
وأكد بن حبتور أن اليمن، ورغم ظروف العدوان والحصار، يواصل أداء واجبه الإنساني والديني والأخلاقي في دعم الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن اليمنيين سيبقون سنداً لغزة والمقاومة، استلهاماً لنهج الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، وبما يعكس صمود الشعب اليمني ومواقفه الثابتة في مختلف الميادين.
فيما ترحّم من جانبة نائب رئيس مجلس الشورى ورئيس مجلس التلاحم القبلي، الشيخ ضيف الله رسّام، على الفقيد الوهبي، الذي جسّد أسمى معاني الوطنية والانتماء القبلي في الدفاع عن اليمن، ليبقى أبناؤه أحرارًا أعزاء.
كما وجّه تحية إجلال وتقدير إلى نَجلة اللواء بكيل، قائد كتائب الوهبي، الذي استحق بجدارة لقب قائد لواء قبائل وأحرار اليمن، سائرًا على نهج والده وكل شهداء اليمن الأحرار.
وأكد الشيخ رسّام أن أحرار اليمن هم أصحاب الحق، ولن يقفوا يومًا مع الباطل، وهم على أتم الاستعداد لمواجهة الأعداء، مشددًا على أن قبائل اليمن في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وينتظرون توجيهات القيادة للتحرك وتحرير الجنوب، موضحًا أن المرتزقة هناك لا يمثلون اليمن ولا أبناءه، وإنما يمثلون مصالحهم الشخصية فقط، وأن الشعب اليمني بريء منهم، وهم أذيال لأمريكا وإسرائيل.
ووجّه دعوة لهم باسم الأخوّة والعروبة والقبيلة، مؤكدًا أن الأحرار والشرفاء سيتحركون، بعد أن بلغ الوضع حدًّا لا يُطاق، وأن قبائل اليمن جاهزة وتنتظر القرار للتحرك، داعيًا إلى عدم القبول بالاحتلال، أسوة بالآباء والأجداد الذين طردوا المستعمر البريطاني بتكاتف كل قبائل اليمن برجالها وعتادها.
كما شدد على ضرورة عدم الانجرار خلف الأعداء، لأن ذلك لا يقود إلا إلى الذل والخراب.
فيما أوضح قائد كتائب الوهبي، اللواء بكيل صالح الوهبي، أن هذه الفعالية تأتي إحياءً لقيم الجهاد والكرامة، وتجديدًا للالتزام بالنهج الذي تمضي عليه الكتائب باعتباره خيارًا ثابتًا لا يقبل التراجع، وعهدًا راسخًا لا يسقط بالتقادم، انطلاقًا من مبدأ أن الشرف لا يُساوَم، وأن المبادئ لا تتغير مهما تعاظمت التحديات.
وقال اللواء الوهبي: «نقف اليوم أمام سيرة القائد المجاهد الشيخ صالح بن صالح الوهبي، الذي رفض أن يكون رقمًا هامشيًا في زمن الانكسار، واختار طريق العزة والموقف، وتحرك حين تقاعس المتخاذلون، ولبّى النداء في وقت آثر فيه كثيرون الصمت».
وأكد أن اليمن يمر بمرحلة مفصلية تتعرض فيها البلاد لما وصفه بمؤامرة عالمية، مشددًا على أن هذه المرحلة لا تحتمل التردد أو الحسابات الضيقة، بل تتطلب الجهوزية الكاملة والاستنفار العام لمواجهة ما أسماه بالعدوان الصهيوني الأمريكي.
وأشار إلى أن ما يُحاك ضد المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة يستهدف تفتيت الهوية وتمزيق النسيج الوطني، في إطار مشروع تتبناه قوى غربية تتقدمها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذا المشروع سيُواجه بإرادة موحدة وموقف ثابت لا يتزعزع.
وبيّن اللواء الوهبي أن محافظة البيضاء ستظل عصية على المشاريع المشبوهة، ولن تكون ساحة لعبور المؤامرات، مؤكدًا أن جميع المحاولات الرامية للنيل منها محكوم عليها بالفشل، وأن الأصوات التي تتحدث باسم المحافظة دون وجه حق لا تمثل تاريخ أبنائها ولا تضحياتهم.
كما شدد على أن أبناء البيضاء أقوى وأنقى من تلك المحاولات، داعيًا من وصفهم بالمراهنين على الفتن إلى الاتعاظ من تجارب الماضي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستكشف الحقائق وتُسقط الأقنعة.
وجدد اللواء بكيل الوهبي، باسم قيادة ومنتسبي كتائب الوهبي، العهد والولاء للسيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي، مؤكدًا المضي على النهج الجهادي بعزيمة راسخة وثقة بوعد الله.
وفي الفعالية، التي حضرها محافظ ريمة فارس الحباري، وعضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام حسين حازب، وعدد من القيادات والشخصيات السياسية والاجتماعية، أوضح ركن التوجيه في كتائب الوهبي، المقدم محمد الفائق، أن مؤسس الكتائب الشيخ صالح الوهبي كان شخصية قيادية استثنائية، تميز بالثبات والوضوح، ولم يعرف المساومة أو التراجع عن مواقفه.
وأشار إلى أن الشيخ صالح الوهبي شكّل مرجعية موثوقة في أوقات الخلاف، وسندًا حقيقيًا لمن لا سند له، وقائدًا ميدانيًا جمع بين الوعي والمسؤولية، فأسس القوة على قاعدة الوعي، وربط السلاح بالموقف، وربّى الرجال على الثبات.
وأضاف أن الفقيد أسس كتائب الوهبي كقوة منظمة وثابتة، واجهت مشاريع الخيانة والارتزاق، وأسقطت رهانات العدو، مؤكدًا أن الكتائب تجدد اليوم العهد لقائدها المؤسس بمواصلة السير على دربه، والالتزام بمبادئه المنبثقة من قيم المسيرة القرآنية.
وأكد المقدم الفائق التزام كتائب الوهبي بالعهد مع القيادة الثورية والسياسية، والثبات على طريق الجهاد، والحضور الدائم حيثما دعا الواجب، في مواجهة مشاريع العدو بعزم ويقين.
وتخللت الفعالية قصيدة شعرية للشاعر الحسن الجراش، وأنشودة قدمتها فرقة الشهيد القائد، إضافة إلى عرض مرئي تناول سيرة شيخ المجاهدين اللواء صالح بن صالح الوهبي، وأبرز أدواره القبلية ومسيرته الجهادية.
التسميات :
الرئيسية