علماء اليمن يؤكدون مسؤوليتهم الدينية في نصرة القرآن والمقدسات ويدينون الإساءة الغربية لكتاب الله

صنعاء :اليمن الاخباري
عبدالعالم الحاج

عُقد في صنعاء، اليوم، لقاءٌ علمائي موسّع بعنوان «مسؤولية العلماء في الانتصار لكتاب الله والمقدسات»، نظمته رابطة علماء اليمن، عبّر خلاله المشاركون عن إدانتهم الشديدة للإساءة التي تعرّض لها القرآن الكريم، مؤكدين واجب العلماء في بيان الموقف الشرعي، وتوعية الأمة، وصون المقدسات الإسلامية.
وفي افتتاح اللقاء، شدّد مفتي الديار اليمنية ورئيس رابطة علماء اليمن، العلامة شمس الدين شرف الدين، على أهمية اضطلاع العلماء بدورهم الديني في نصرة الإسلام، والحفاظ على مكانة القرآن الكريم، والدعوة إلى تعظيمه والتمسك بتعاليمه. وأكد أن القرآن محفوظ بحفظ الله، وأن ما يتعرض له من إساءات يُعد ابتلاءً لاختبار وعي الأمة ومسؤوليتها تجاه دينها.

وأعرب العلامة شرف الدين عن أسفه لما وصفه بحالة الغفلة واللامبالاة التي تعيشها بعض الشعوب الإسلامية تجاه قضايا الدين والمقدسات، مقابل انشغالها بمظاهر اللهو والترفيه، مؤكدًا أن الشعب اليمني، قيادةً وحكومةً وشعبًا، عبّر عن موقفه الرافض للإساءة إلى القرآن الكريم من خلال المواقف الرسمية والشعبية.

وأشار إلى أن صمود اليمن، في مواجهة التحديات والضغوط، يستند إلى الإيمان بالله والتمسك بالهوية الإيمانية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الإيمان يمان والحكمة يمانية». كما دعا إلى التفاعل مع فعاليات الهوية الإيمانية، والاهتمام بتعليم القرآن الكريم، وتعزيز حضوره في المناهج والمؤسسات التعليمية.
من جانبه، أوضح القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، أن ما تتعرض له المقدسات الإسلامية يأتي ضمن مسار عالمي يستهدف القيم الدينية والأخلاقية، مؤكدًا أن موقف اليمن نابع من مسؤولية دينية وأخلاقية تجاه الأمة. وأشاد بدور العلماء في توحيد الصف وتوعية المجتمع، داعيًا وسائل الإعلام إلى مواكبة هذه الفعاليات وإبراز أبعادها.
بدوره، أكد نائب رئيس رابطة علماء اليمن، العلامة عبدالمجيد الحوثي، أن الصمت إزاء الإساءة للمقدسات يمثل تقصيرًا جسيمًا، مشددًا على دور العلماء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والوقوف بوضوح إلى جانب قضايا الأمة. كما دعا إلى رفض كل أشكال التطبيع والتعاون مع من يسيء إلى الدين ومقدساته.

وشارك في اللقاء عدد من العلماء من داخل اليمن وخارجه، الذين أكدوا في كلماتهم أن الدفاع عن القرآن الكريم مسؤولية جماعية، تتطلب الوعي، والعمل، والرجوع الصادق إلى كتاب الله قولًا ومنهجًا وسلوكًا، مع التأكيد على أن وحدة الأمة هي السبيل لحماية مقدساتها وصون هويتها.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار الأنشطة والفعاليات العلمية والتوعوية، وتعزيز دور العلماء في إرشاد المجتمع، وترسيخ القيم القرآنية في واقع الأمة.
أحدث أقدم
تصميم وتطوير - دروس تيك