الهلال الأحمر اليمني ينفذ تدريبًا ميدانيًا لمحاكاة عمليات الإسعاف والإنقاذ في حالات الطوارئ

اليمن الاخباري:صنعاء 
الاحد14ديسمبر 2025م

في إطار سعي جمعية الهلال الأحمر اليمني لتعزيز جاهزية كوادرها الإسعافية ورفع مستوى الاستعداد لإنقاذ الأرواح عند وقوع الحوادث والكوارث، نفذت الجمعية اليوم، بمقرها الرئيسي في العاصمة اليمنية صنعاء، وبالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التدريب الميداني الثالث ضمن الدورة الثالثة لمحاكاة الواقع لعمليات الإسعاف والإنقاذ في حالات الطوارئ.

ويهدف هذا التدريب إلى رفع كفاءة المسعفين في التعامل مع الكوارث الناتجة عن الحوادث المفاجئة أو الاستهداف المتعمد للمباني والمنشآت والأحياء السكنية، من خلال تفعيل آلية العمل الميداني الإنساني، وضمان سرعة وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني والجهات الأمنية والأدلة الجنائية إلى موقع الحادث، بما يسهم في منع التدخلات المجتمعية الخاطئة وإبعاد المواطنين عن أماكن الخطر، وتمكين المسعفين من أداء مهامهم بكفاءة.

وتضمن التدريب آليات نقل الضحايا، وفرز الحالات حسب درجة الإصابة، وتقديم الرعاية الصحية الأولية، والإسراع بنقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.

وخلال التدريب، أوضح مدير العلاقات العامة بجمعية الهلال الأحمر اليمني والمدرب الإقليمي للاتحاد الدولي للهلال الأحمر والصليب الأحمر في مجالات الإسعافات الأولية والجماعية، الأستاذ عبدالحكيم صبر، أن قيادة الجمعية ممثلة بالأمين العام الدكتور فؤاد الماخذي والمدير التنفيذي الدكتور عبدالله العزب، تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل وتدريب كوادر الإسعاف والإنقاذ.

وأشار صبر إلى أن الجمعية نفذت ثلاث دورات تدريبية خلال العام الجاري، مؤكدًا أنه من المخطط تنفيذ دورات تدريبية متقدمة خلال العام القادم باستخدام أجهزة ومعدات حديثة، بهدف القضاء على الأخطاء الإسعافية والوصول إلى صفر أخطاء في عمليات الإنقاذ.

وأضاف أن الجمعية دشنت اليوم سيناريو عمليًا ميدانيًا يحاكي الواقع في التعامل مع المصابين أثناء الحوادث والكوارث، بمشاركة كوادر الإسعاف والجهات المعنية من الدفاع المدني والجهات الأمنية والأدلة الجنائية، بما يضمن تقديم الإسعافات بطريقة صحيحة وتفادي الأخطاء والتدخلات العشوائية.

وأوضح أن 40 متدربًا شاركوا في هذا التدريب، وجميعهم باتوا مؤهلين لتنفيذ المهام الإسعافية المختلفة ومواجهة الإصابات الجماعية الناتجة عن الحوادث أو الاستهدافات.

ووجّه صبر الشكر والتقدير لقيادة جمعية الهلال الأحمر اليمني وكوادرها على تنفيذ هذا العمل الميداني، الذي يسهم في الحد من الأخطاء الإسعافية الناتجة عن التدخلات المجتمعية غير المنظمة.

وخلال التدريب، تم تنفيذ عمليات الإنقاذ بسرعة وكفاءة عالية، مع إتقان فرز الحالات وتطبيق إجراءات تأمين موقع الحادث، وتسهيل عمل المسعفين، وتقديم الرعاية الصحية الأولية للمصابين بسلاسة، في ظل تنسيق كامل بين فرق الإسعاف والإنقاذ.

وأكد صبر أهمية تواجد المختصين من الجهات الأمنية والدفاع المدني والفرق الطبية والأدلة الجنائية في موقع الحادث، لما لذلك من دور في تطويق المكان وتأمينه وتنفيذ عمليات الإسعاف والإنقاذ بكفاءة وسرعة.

وأشار إلى أن الشعب اليمني معروف بروح التعاون والنجدة، إلا أن غياب التدريب قد يؤدي إلى تدخلات غير منظمة تُحدث فوضى وتشكل خطرًا إضافيًا على الأرواح، ما يستوجب الالتزام بتعليمات الجهات المختصة أثناء الطوارئ.

وأضاف أن هذا التدريب يأتي في ظل ما يتعرض له اليمن من استهدافات تطال الأعيان المدنية والتجمعات السكانية، الأمر الذي يتطلب رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لإنقاذ الأرواح، ودعم مبادرة «مسعف في كل بيت» لتعزيز الوعي المجتمعي والاستعداد لأي طارئ.

وفي ختام التدريب، عبّر المشاركون عن اعتزازهم بما يقومون به من جهود إنسانية لرفع الجاهزية والمساهمة في إنقاذ الأرواح.

الناشر:عبدالعالم الحاج 
تصوير:نشوان الحاشدي

أحدث أقدم
تصميم وتطوير - دروس تيك