صنعاء:اليمن الاخباري. الجمعة 14نوفمبر 2025م
برزت الأسبلة في العصر الرسولي كأحد أهم المرافق الخيرية التي خُصصت لتوفير مياه الشرب للمسافرين والمارة والفقراء، ولخدمة الدواب والانتفاعات العامة، باعتبار تسبيل الماء من أعظم أعمال البر في الثقافة الإسلامية. ومع توسّع الحياة الحضرية في اليمن، انتشرت الأسبلة في المدن والقرى والطرق العامة، وبات المحسنون والسلاطين يحرصون على بنائها وتجديدها.
وشهد عهد سلاطين بني رسول، خصوصاً في زمن السلطان الأشرف الثاني إسماعيل بن العباس، طفرة ملحوظة في إنشاء الأسبلة في مدينة زبيد ومحيطها. كما أسهم عدد من أمراء وأميرات الدولة في ترسيخ هذا التقليد الخيري، بينهم الأمير أبو الدر الرضواني، والأميرة جهة الطواشي صلاح، والأميرة جهة فاتن، إضافة إلى مشاركة العلماء والوزراء كالعالِم علي بن عبد الرحمن والوزير شهاب الدين.
وتكشف الوثائق الوقفية عن انتشار عدد من الأسبلة التي شكّلت جزءاً من البنية الخدمية في اليمن خلال العصر الرسولي، مثل سبيل الحريف، وسبيل مسجد النقيلة، وسبيل مسجد الكتب، وسبيل عقمة، وغيرها، لتبقى شاهداً على ازدهار العمل الخيري في تلك الحقبة.
التسميات :
كتابات